تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
ولا دخل لخوف الزوج وعدمه في ذلك ؛ نظير موارد الحرج في مثل غسل الزوجة ووضوئها ؛ فإنّ الرافع للوجوب عنها هو اشتمالهما على الحرج باعتقادها ، ولا مدخل لاعتقاد الزوج في ذلك أصلًا ، والمقام من هذا القبيل ، كما لا يخفى . وثالثاً : أنّه على تقدير تسليم كلا الأمرين ، ظاهر العبارة ثبوت الدعوى والمدّعي والمنكر . ويرد عليه : أنّه مع انتقاء البيِّنة كيف جعل الأقرب عدم ثبوت اليمين عليها ؟ مع أنّ مقتضى قاعدة : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 1 » ثبوت الحلف عليها ، فتدبّر . وإن كان مراد الشهيد قدس سره من النزاع المذكور ما إذا كان الزوج مدّعياً لخوفها على نفسها أو بعضها ، وأنّها كاذبة في دعوى المأمونيّة على الأمرين ، والزوجة مدّعية للمأمونيّة ، فالنزاع بهذه الصورة في الجملة خالٍ عن الإشكالين الأوّلين في الصورة السابقة ؛ لورود النفي والإثبات على شيء واحد ؛ وهي مأمونيّة الزوجة وعدمها ، ويكون الزوج بادّعائه نافياً لوجوب الحجّ عليها بدون المحرم أو من تثق به ، ونقول : إنّه على هذا التقدير يتصوّر صور : الأولى : أن يكون الغرض من النزاع مجرّد وجوب الحجّ على الزوجة وعدمه ، فالزوجة تدّعي المأمونيّة ، ولازمها عدم الافتقار إلى محرم ، وأنّ الحجّ واجب عليها ، والزوج يدّعي خوفها ، ولازمه عدم وجوب الحجّ عليها ؛ لانتفاء المحرم على ما هو المفروض ، فمحطّ النزاع نفس الوجوب وعدمه .
هامش
( 1 ) - الاستغاثة 1 : 12 ؛ مفردات ألفاظ القرآن : 157 ؛ وسائل الشيعة 27 : 293 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّةالحكم وأحكام الدعوى ، الباب 25 ، الحديث 1 ؛ العناوين 2 : 588 - 600 ؛ القواعد الفقهية ، البجنوردي رحمه الله 3 : 71 - 108 ؛ القواعد الفقهية 1 : 479 - 503 .