شرح
للمهانة والحرج ، كما لا يخفى .
المقام الثاني : في التنازع فيما إذا كان للمرأة زوج ، قال في المستمسك : أوّل من صوّر هذا النزاع فيما وقفت عليه الشهيد في الدروس قال : ولو ادّعى الزوج الخوف وأنكرت ، عمل بشاهد الحال أو بالبيّنة ، فإن انتفيا قدّم قولها ، والأقرب أنّه لا يمين عليها « 1 » . ونحوه في المدارك والجواهر والحدائق « 2 » . « 3 »
أقول : إن كان مراد الشهيد من النزاع المذكور هو كون الزوج مدّعياً لخوف نفسه على الزوجة نفساً أو بعضاً ، والزوجة مدّعية للمأمونيّة على الأمرين من ناحية نفسها ، فيرد عليه :
أوّلًا : أنّه لابدّ أن يكون مرجع الادّعاء والإنكار إلى النفي والإثبات بالإضافة إلى شيء واحد . وأمّا إذا كان المدّعي يثبت أمراً والمنكر لا ينكره ، بل يثبت أمراً آخر كما في المقام ؛ حيث إنّ الزوج مدّع لخوف نفسه عليها ، والزوجة مدّعية للمأمونيّة من ناحية نفسها ، فلا يتحقّق المدّعي والمنكر .
وبالجملة : محلّهما ما إذا لم يمكن الجمع بينهما بحسب الواقع ، وأمّا إذا أمكن الجمع كذلك كما في المقام ؛ حيث إنّه لا منافاة بين خوفه وعدم خوفها ، فلا يتحقّق العنوانان .
وثانياً : أنّه على تقدير صدق العنوانين ، لكن ليس كلّ دعوى قابلة للسماع والطرح عند الحاكم ، والمقام كذلك ؛ فإنّ دعوى الزوج خوف نفسه لا يترتّب عليها أثر ؛ فإنّ ما رتّب عليه الأثر في النصوص والفتاوى هي مأمونيّة الزوجة وعدمها ،
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 315 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 90 - 91 ؛ جواهر الكلام 18 : 198 - 200 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 145 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 233 .