شرح
التاسعة : أنّ المعتدّة للوفاة كالمطلّقة البائنة ، بل عدم اشتراط إذن الزوج فيها أظهر ؛ لعدم وجود زوج لها على ما هو المفروض ، واحتمال عدم صحّة حجّها حتّى تنقضي عدّة الوفاة يدفعها روايات متعدّدة جمعها في الوسائل « 1 » في باب مستقلّ .
منها : موثّقة زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن التي يتوفّى عنها زوجها أتحجّ في عدّتها ؟ قال : نعم « 2 » .
ومقتضى إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب الشمول لمثل الحجّ المندوب .
العاشرة : قد استظهر في المتن أنّ المنقطعة كالدائمة في الأحكام المذكورة ، والوجه فيه : أنّها زوجة حقيقةً ، وأنّ انقسام النكاح إلى قسمين انقسامٌ حقيقي ، ومجرّد عدم ترتّب بعض الأحكام - مثل النفقة والتوارث على بعض الأقوال وحقّ القسم - لا يوجب عدم كونها زوجة ، بل هي كذلك حقيقة ، فيكون مثل حجّها المندوب مشروطاً بإذن الزوج .
تتمّة :
لا فرق فيما ذكر من موارد اشتراط الإذن بين ما إذا لم يكن ممنوعاً من الاستمتاع لمرض ونحوه ، وبين ما إذا كان كذلك ؛ لأنّ الملاك على ما يستفاد من الروايات هو عنوان الزوجيّة ، وهو متحقّق في الفرضين ، ولم يقم دليل على أنّ الملاك إمكان الاستمتاع حتّى ينتفي في صورة العدم ، فلا فرق بينهما من جهة الاشتراط .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 159 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 61 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 269 / 1312 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 402 / 1401 ؛ وسائل الشيعة 11 : 159 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 61 ، الحديث 2 .