شرح
فيه إذن الزوج ، ولا طاعة له عليها فيه . وأمّا الخروج من البيت لغير حجّ الإسلام فيعتبر فيه الإذن « 1 » .
أقول : قد عرفت « 2 » أنّ الروايات الواردة في حجّة الإسلام منصرفة عن المطلّقة الرجعيّة ، فلا دلالة لها على الجزء الأوّل من التفصيل المذكور في خبر منصور .
ودعوى : ثبوت حكمها في الرجعيّة بطريق أولى ؛ لأنّه إذا لم يكن إذن الزوج شرطاً في صحّة حجّ الزوجة حجّة الإسلام ، فعدم شرطيّته في صحّة حج المطلّقة بطريق أولى . مدفوعة بمنع الأولويّة ؛ لأنّه يمكن أن يكون نظر الشارع إلى عدم خروج المطلّقة من البيت مطلقاً ، وكونها حاضرة عنده ليتحقّق الرجوع وتعود الزوجيّة ، وهذا بخلاف الزوجة ، كما لا يخفى .
وأمّا روايات « 3 » حرمة الخروج من البيت ، فمفادها مجرّد الحرمة ، ولا دلالة لها على اعتبار الإذن بنحو الاشتراط ، وهذا بخلاف الجزء الثاني من الخبر المزبور ؛ فإنّ مفاده البطلان ؛ سواءً كان النهي فيه إرشاداً إلى الفساد والبطلان ، أو مولويّاً متعلِّقاً بعنوان العبادة ، كما لا يخفى ، فخبر منصور خصوصاً بالنسبة إلى الجزء الثاني لا يدلّ عليه شيء آخر .
الرابع : ما تدلّ على أنّ المطلّقة تحجّ في عدّتها إذا طابت نفس زوجها .
وهي صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : المطلّقة تحجّ في عدّتها إن طابت نفس زوجها « 4 » .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 225 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحتين السابقتين .
( 3 ) - تقدّم تخريجها في صدر المسألة .
( 4 ) - الكافي 6 : 91 / 12 ؛ تهذب الأحكام 8 : 131 / 452 ؛ الاستبصار 3 : 333 / 1187 ؛ وسائل الشيعة 22 : 219 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 22 ، الحديث 2 .