شرح
الحجّ الواجب الموسّع ، ويجري فيه أيضاً المناقشة المذكورة هناك من أنّ غاية مفاد الدليل تقدّم الحرمة مع التزاحم ؛ لعدم كون طرفها أصل الواجب ، بل تقديمه مع أوّل الرفقة .
ويمكن دفع المناقشة هنا بالخصوص بأنّ مقتضى ظاهر المتن هنا مجرّد جواز منع الزوج لا التوقّف على إذنه والاشتراط ، ومن المعلوم ثبوته وأنّ له المنع وإن لم يكن مؤثِّراً في البطلان ، بوجه كما لا يخفى .
السابعة : إنّ المطلقة الرجعيّة بحكم الزوجة ما دامت في العدّة ، فلا يشترط إذن الزوج في حجّها الواجب ، والبحث فيها تارةً : مع قطع النظر عن الروايات الخاصّة الواردة في المطلّقة ، وأخرى : مع ملاحظتها .
أمّا من الحيثيّة الأولى ، فالظاهر انصراف الروايات المتقدّمة « 1 » الواردة في حجّة الإسلام ، الدالّة على عدم اشتراط إذن الزوج فيها عن المطلّقة الرجعيّة ؛ لأنّها وإن كانت زوجة ويترتّب عليها حكمها ، إلّاأنّ المنسبق إلى الذهن منها غير المطلّقة .
نعم ، مقتضى الدليل العام الشامل لكلّ حجّ واجب ؛ وهو قوله : لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق « 2 » - بناءً على تماميّة الاستدلال به كما اخترناه « 3 » - عدم اشتراط الإذن في المطلّقة الرجعيّة أيضاً .
وأمّا من الحيثيّة الثانية ، فالروايات الواردة فيها على أربعة أقسام :
الأوّل : ما تدلّ على أنّ المطلّقة لا تحجّ في عدّتها ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق
هامش
( 1 ) - تقدّمت في صدر المسألة .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 457 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 459 .