شرح
الخامسة : ظاهر المتن اشتراط إذن الزوج في الحجّ الواجب الموسّع قبل التضيّق ، لكنّ التعبير بالأقوى فيه دون الحجّ المندوب يُشعر بوجود المخالف فيه ، وهو كذلك ؛ فإنّ صاحب المدارك بعد قوله : وربما قيل بأنّ للزوج المنع في الموسّع إلى محلّ التضييق . . . قال : وهو ضعيف ؛ لأصالة عدم سلطنته عليها في ذلك . . . « 1 » .
ويرد عليه : أنّه لا مجال للأصل المذكور بعد ثبوت الإطلاق لأدلّة حرمة الخروج من البيت بغير إذنه « 2 » ؛ فإنّ مقتضاه عدم الجواز في مثل المقام . نعم ، لو كان التزاحم بين الحرمة المذكورة ، وبين أصل الوجوب كما في حجّة الإسلام ، ومثل حجّ النذر ، لما كان للحرمة موقعيّة ، لكنّ التزاحم في المقام بين الحرمة ، وبين الإتيان بالواجب الموسّع في أوّل وقته ، أو وسطه قبل عروض التضيّق ، ومن المعلوم تقدّم الحرمة كتقدّمها على الاستحباب في الحجّ المندوب ، ولكن لازم ما ذكرنا تحقّق مخالفة الحكم التكليفي إذا حجّت بدون إذن الزوج ، لا ثبوت البطلان لأجل فقدان شرط الصحّة ، كما هو مقتضى العطف والتشريك في الحكم في المتن .
وبالجملة : المدّعى هو الاشتراط والتوقّف الذي لازمه البطلان مع الفقدان ، والدليل لا يقتضيه ، بل غاية ما يدلّ عليه تقدّم الحرمة مع التزاحم كما عرفت ، ولولا دلالة الموثّقة على الاشتراط في الحجّ المندوب لما كان مقتضى القاعدة فيه الاشتراط أيضاً .
السادسة : ظاهر المتن أنّ للزوج المنع من الخروج مع أوّل الرفقة في حجّة الإسلام أيضاً مع وجود أخرى قبل تضيّق الوقت ، والدليل عليه ما ذكرنا « 3 » في
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 92 .
( 2 ) - تقدّم تخريجها في صدر المسألة .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة السابقة .