تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
ويدفعه - مضافاً إلى استناد الفقهاء إليها في موارد وجوب الإطاعة ، مثل ما إذا إذِنَ المولى لعبده في الحجّ ثمّ رجع في أثناء الحجّ عن إذنه ، وفي غيره - : أنّه لا معنى لحمل المرسلة على موارد الإطاعة غير الواجبة ؛ فإنّه لا معنى لأن تكون الإطاعة الكذائيّة مقدّمة على إطاعة الخالق وارتكاب معصية ، بل الظاهر هي الإطاعة الواجبة مع قطع النظر عن معصية الخالق ، فالمراد أنّه لا طاعة لمخلوق فيما تجب إطاعته في نفسه إذا كانت مستلزمة لمعصية الخالق . فالإنصاف : تماميّة الاستدلال بالمرسلة ؛ لعدم اشتراط مثل حجّ النذر والحجّ الاستئجاري بإذن الزوج ، فتدبّر . الرابعة : يشترط إذن الزوج في الحجّ المندوب ، وفي الجواهر : إجماعاً محكيّاً عن التذكرة « 1 » ، بل في المدارك نسبته إلى علمائنا أجمع « 2 » ، بل فيها عن المنتهى : لا نعلم فيه خلافاً بين أهل العلم « 3 » ، وهو الحجّة « 4 » . واستدلّ « 5 » عليه - مضافاً إلى الإجماع - بأنّ حقّ الزوج واجب فلا يجوز تفويته بما ليس بواجب ، وبموثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن المرأة الموسرة قد حجّت حجّة الإسلام فتقول لزوجها : أحجّني مرّةً أخرى ، ألَهُ أن يمنعها ؟ قال : نعم ، يقول لها : حقّي عليك أعظم من حقّك عليّ في ذا « 6 » .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 8 : 415 ، مسألة 722 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 91 . ( 3 ) - منتهى المطلب 10 : 114 . ( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 200 . ( 5 ) - أيفي منتهى المطلب 10 : 114 - 115 . ( 6 ) - الفقيه 2 : 268 / 1307 ؛ الكافي 5 : 516 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 400 / 1392 ؛ وسائل الشيعة 11 : 156 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 59 ، الحديث 2 .