تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
وأمّا مع ملاحظتها ، فالظاهر أنّ مقتضاها عدم الاشتراط في الحجّ غير المستقرّ أيضاً ؛ لأنّ قوله عليه السلام في كثير منها : « لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام » ، شامل له أيضاً ، ولا اختصاص له بالحجّ المستقرّ ، مضافاً إلى إطلاق السؤال فيها وترك الاستفصال في الجواب ، فلا تنبغي المناقشة في هذه الصورة أيضاً . الثانية : أنّه لا يجوز للزوج منع الزوجة عن حجّة الإسلام ، لا بالمنع القولي ولا بالمنع العملي ؛ أمّا الأوّل ؛ فلكونه أمراً بالمنكر ، وأمّا الثاني ؛ فلكونه سبباً لتحقّقه ، مضافاً إلى أنّه خلاف السلطنة على النفس ، وإلى أنّ الجواز فرع ثبوت الحقّ له ، والمستفاد من الروايات المتقدّمة عدم ثبوت الحقّ له في هذه الجهة . ويدلّ عليه مرسلة المقنعة المعتبرة قال : سُئل عليه السلام عن المرأة تجب عليها حجّة الإسلام يمنعها زوجها من ذلك ، أعليها الامتناع ؟ فقال عليه السلام : ليس للزوج منعها من حجّة الإسلام ، وإن خالفته وخرجت لم يكن عليها حرج « 1 » . الثالثة : ظاهر المتن وغيره « 2 » إلحاق الحجّ الواجب بالنذر ونحوه إذا كان مضيّقاً بحجّة الإسلام في عدم اشتراط الإذن من الزوج في وجوب الوفاء به ، والدليل على الإلحاق - كما في المستمسك « 3 » - مع أنّ الروايات المتقدّمة موردها خصوص حجّ الإسلام ، إمّا إلغاء خصوصيّة المورد من تلك الروايات ، وإمّا الإجماع ، وإمّا ما في المعتبرة وغيره « 4 » ، من قوله عليه السلام : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
هامش
( 1 ) - المقنعة : 449 ؛ وسائل الشيعة 11 : 157 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 59 ، الحديث 6 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 2 : 154 ؛ جواهر الكلام 18 : 203 ؛ العروة الوثقى 2 : 260 ، مسألة 3076 . ( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 227 . ( 4 ) - المعتبر 2 : 761 ؛ الفقيه 4 : 273 / 828 ؛ نهج البلاغة : 500 ، الحكمة 165 : وسائل الشيعة 11 : 157 ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 59 ، الحديث 7 ؛ و 16 : 154 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 11 ، الحديث 7 ؛ المصنّف في الأحاديث والآثار : 7 / 12 ، كتاب الجهاد ، الباب 192 ؛ المعجم الكبير 18 : 170 / 381 ؛ الجامع الصغير 2 : 585 / 9903 ؛ كنز العمّال 5 : 792 / 14401 .