مسألة 52 : لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إن كانت مستطيعة ، ولا يجوز له منعها منه ، وكذا في الحجّ النذري ونحوه إذا كان مضيَّقاً ، وفي المندوب يشترط إذنه ، وكذا الموسّع قبل تضييقه على الأقوى ، بل في حجّة الإسلام له منعها من الخروج مع أوّل الرّفقة ؛ مع وجود أخرى قبل تضييق الوقت ، والمطلّقة الرجعيّة كالزوجة ما دامت في العِدَة ، بخلاف البائنة والمعتدّة للوفاة ، فيجوز لهما في المندوب أيضاً . والمنقطعة كالدائمة على الظاهر ، ولا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من الاستمتاع لمرض ونحوه أو لا 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة أيضاً جهات من البحث :
الأولى : في عدم اشتراط إذن الزوج للزوجة في وجوب الحجّ عليها إذا كانت مستطيعة بالاستطاعة المعتبرة الجامعة للاستطاعات الأربعة ، ولا خلاف يوجد فيه كما في محكيّ المستند « 1 » ، ويدلّ عليه جملة من النصوص المعتبرة :
منها : صحيحة محمّد - يعني ابن مسلم - عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن امرأة لم تحجّ ولها زوج وأبى أن يأذَن لها في الحجّ ، فغاب زوجها ، فهل لها أن تحجّ ؟ قال : لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام « 2 » .
ومنها : صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : امرأة لها زوج فأبى أن يأذن لها في الحجّ ، ولم تحجّ حجّة الإسلام ، فغاب عنها زوجها وقد نهاها أن تحجّ ،
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 11 : 91 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 400 / 1391 ؛ الاستبصار 2 : 318 / 1126 ؛ وسائل الشيعة 11 : 155 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 59 ، الحديث 1 .