شرح
فقال : لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام ولا كرامة ، لتحجّ إن شاءت « 1 » .
وهذه الرواية دليل على أنّ التعليق على المشيئة لا ينافي الوجوب ، كما قد مرّ « 2 » .
ومنها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحجّ ؟ قال : تحجّ وإن لم يأذن لها « 3 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات الدالّة عليه « 4 » .
ثمّ إنّ القدر المتيقّن من مورد الروايات هو ما إذا كان الحجّ مستقرّاً عليها ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، كما إذا كانت في عام الاستطاعة ، فمقتضى القاعدة بناءً على ما اخترنا « 5 » من عدم اعتبار الاستطاعة الشرعيّة في وجوب الحجّ ، وأنّ المعتبر فيه هي الاستطاعة الجامعة للاستطاعات الأربعة فقط ، عدم اشتراط الإذن في وجوب الحجّ عليها ؛ لفرض تحقّق الاستطاعة المعتبرة .
وأمّا بناءً على اعتبار الاستطاعة الشرعيّة التي لازمها عدم استلزام الإتيان بالحجّ لترك واجب أو فعل محرّم ، فاللازم بمقتضى القاعدة عدم الوجوب عليها مع عدم الإذن والمنع ؛ لاستلزام الحجّ الخروج من البيت غير الجائز بدون إذنه ، كما قد وقع التصريح به في جملة من الروايات « 6 » ، هذا مع قطع النظر عن روايات المقام .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 474 / 1671 ؛ الكافي 4 : 282 / 1 ؛ وسائل الشيعة 11 : 156 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 59 ، الحديث 3 .
( 2 ) - مرّ في الصفحة 404 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 268 / 1305 ؛ الكافي 4 : 282 / 3 ؛ وسائل الشيعة 11 : 156 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 59 ، الحديث 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 11 : 155 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 59 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 115 و 368 و 395 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 20 : 157 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 79 .