تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
للإعادة ، وإعادة مجموع الحجّ إذا لم يكن قابلًا لها ، كما إذا استبصر بعد وقوف عرفة مثلًا ؟ فيه وجهان : من أنّ ظاهر أكثر الروايات ورودها في مورد تماميّة الحجّ ، مثل قوله : « رجلٌ حجّ » ، وقوله : إنّي حججت وأنا مخالف ، فلا دلالة على حكم الاستبصار في الأثناء . ومن أنّ قوله عليه السلام في صحيحة بريد المتقدّمة في أوّل البحث : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ، ثمّ منَّ اللَّه تعالى عليه وعرّفه الولاية ؛ فإنّه يؤجر عليه » ، يشمل أثناء الحجّ أيضاً ؛ نظراً إلى أنّ مناسك الحجّ أعمال مستقلّة بحيالها وإن كان بينها ارتباط ، ولأجل استقلالها تعتبر النيّة لكلّ واحد مستقلّة ، وهذا بخلاف أجزاء الصلاة وأفعالها ؛ فإنّها لا تكون كذلك . وعليه : فالعموم يشمل أعمال الحجّ ، ولا وجه لدعوى خروجها عنه بعد عدم قيام الدليل على التخصيص . والمناقشة في دلالتها من جهة أنّ قوله عليه السلام : « يؤجر عليه » ، لا دلالة له على الإجزاء وعدم وجوب الإعادة ؛ فإنّ الأجر أعمّ من الاجتزاء به ، ألا ترى أنّ الحجّ المندوب لغير المستطيع يؤجر عليه ، ولكنّه لا يجزي عن حجّة الإسلام ، كما مرّ « 1 » البحث فيه سابقاً . مدفوعة بأنّه في خصوص الرواية بمعنى الإجزاء وعدم وجوب الإعادة ، بقرينة قوله عليه السلام فيها بعد استثناء الزكاة : « فإنّه يعيدها » ؛ فإنّ هذا التعبير ظاهر في أنّ ثبوت الأجر في المستثنى منه بمعنى عدم وجوب الإعادة . نعم ، نقل أنّ في نسخة الوسائل « 2 »
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 315 - 318 و 369 وغيرها . ( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 148 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 3 ، الحديث 1 ، بتحقيق الشيخ عبد الرحيم الربّاني الشيرازي ، طبع مكتبة الإسلاميّة بطهران 1403 ه ، ولكن في التهذيب والوسائل طبع آل البيت عليهم السلام جاء هذا التعبير ، كما تقدّم في أوّل المسألة .