تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
فخالٍ عن التعليل . ومن الواضح : أنّه لا إطلاق فيها يشمل صورة الفساد ، فاللازم الرجوع في هذه الصورة إلى القاعدة ، وهي تقتضي وجوب الإعادة ، كما مرّ « 1 » . ثمّ إنّه ممّا ذكرنا ظهر أنّه لو أتى المخالف بما هو الصحيح عند الإماميّة ، والمطابق لفتوى فقهائهم ، فإن كان ذلك فاسداً بنظره بلحاظ عدم جواز الرجوع إلى فقهاء الشيعة لأخذ الفتوى والعمل على طبقها ، فلا يتمشّى منه قصد القربة المعتبر في العبادة باتّفاق الفريقين ، فالظاهر أنّه داخل في الصورة الثانية ، ولا دلالة لروايات عدم وجوب الإعادة على حكمه ، بل اللازم الرجوع فيه إلى القاعدة المقتضية للبطلان ؛ لفرض فقد قصد القربة . وإن لم يكن ذلك فاسداً بنظره بلحاظ جواز الرجوع إلى فقهاء الشيعة ، كما أفتى بذلك شيخ جامعة الأزهر « 2 » ؛ الشيخ شلتوت بعد تمهيد مقدّمات من ناحية سيّدنا المحقّق الأستاذ آية اللَّه العظمى البروجردي قدس سره ، ولعمري أنّه كان منه خدمة عظيمة للتشيّع ، وخطوة مهمّة في ترويجه وتأييده جزاه اللَّه عن الإسلام وأهله خير الجزاء ، وحشره مع سيِّد الأنبياء عليه آلاف التحيّة والثناء ، فاللازم الحكم بالصحّة وعدم وجوب الإعادة ؛ لأنّه إذا كان مجرّد الصحّة بنظره كافياً في الحكم بعدم وجوب الإعادة ، ففيما إذا كان صحيحاً بحسب الواقع يكون ذلك بطريق أولى ، كما لا يخفى . الثالثة : ما لم يقع التعرّض له لا في المتن ولا في العروة ؛ وهو ما إذا استبصر المخالف في أثناء الحجّ ، فهل يجري عليه حكم الاستبصار بعد تماميّة الحجّ فيما إذا كان حكمه عدم وجوب الإعادة ، أو لا يجري ، فيجب عليه إعادة ما أتى به إذا كان قابلًا
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 449 . ( 2 ) - مجلّة رسالة الإسلام ، العدد الثالث من السنة الحادية عشرة : 228 . همبستگى مذاهب اسلامى ، ترجمةبىآزار شيرازي : 310 - 311 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 452 | الشيخ فاضل اللنكراني