شرح
الإسلام ؟ قال : قد قضى فريضة اللَّه ، والحجّ أحبُّ إليّ « 1 » .
وصحيحته الأخرى مع زيادة أنّه سأله عن رجل هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديِّن ، ثمّ منَّ اللَّه عليه فعرف هذا الأمر ، أيقضي عنه حجّة الإسلام ، أو عليه أن يحجّ من قابل ؟ قال : يحجّ أحبُّ إليّ « 2 » .
هذا ، والظاهر عدم كون الأخيرة رواية مستقلّة وإن جعلها في الوسائل كذلك ، بل هي متّحدة مع ما قبلها ، ويغلب على الظنّ اتّحادهما مع الأولى أيضاً ؛ لأنّ الراوي عن بريد فيها هو ابن اذينة ، ولأنّ عبارة الأخيرة قريبة من الأولى .
وكيف كان ، فلا إشكال بملاحظتها في ثبوت الاستحباب وعدم الوجوب .
الثانية : في مورد هذا الحكم الذي يكون على خلاف القاعدة ؛ لأنّ مقتضاها هو وجوب الإعادة ؛ لأنّ الحجّ الصادر من المخالف وإن كان صحيحاً باعتقاده وعلى حسب مذهبه ، إلّاأنّه باطل نوعاً ، ولا أقلّ من بطلان وضوئه من جهة غسل الرأس مكان المسح ، ومن بعض الجهات الأخرى ، وهو يستلزم بطلان الطواف وصلاته المستلزم لبطلان الحجّ . ومن المعلوم اقتضاء البطلان للزوم الإعادة ، فمقتضى القاعدة اللزوم ، إلّاأنّ الروايات المعتبرة المستفيضة دلّت على عدم الوجوب فلابدّ من تحقيق موردها وملاحظة موضوعها .
فنقول : إنّ هنا صورتين :
الصورة الأولى : ما إذا كان الحجّ الذي أتى به في زمن الخلاف صحيحاً باعتقاده
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 263 / 1281 ؛ وسائل الشيعة 11 : 61 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 23 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 275 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 10 / 25 ؛ الاستبصار 2 : 146 / 475 ؛ وسائل الشيعة 11 : 61 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 23 ، الحديث 3 .