مسألة 51 : لو حجّ المخالف ثمّ استبصر لا تجب عليه الإعادة ؛ بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه وإن لم يكن صحيحاً في مذهبنا ؛ من غير فرق بين الفرق 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة جهات من الكلام :
الأولى : في أصل وجوب الإعادة وعدمه بنحو الإجمال فيما لو حجّ المخالف ثمّ استبصر ، فالمشهور شهرة عظيمة هو عدم الوجوب « 1 » ، وحكى الخلاف عن ابن الجنيد وابن البرّاج « 2 » .
ويدلّ على المشهور روايات معتبرة مستفيضة جمعها في الوسائل في الباب الثلاثين من أبواب المستحقّين للزكاة ، وأحسنها سنداً ومتناً ومن جهة الاشتمال على التعليل صحيحة بريد العجلي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ اللَّه تعالى عليه وعرّفه الولاية ؛ فإنّه يؤجر عليه إلّاالزكاة ؛ فإنّه يعيدها ؛ لأنّه وضعها في غير مواضعها ؛ لأنّها لأهل الولاية . وأمّا الصلاة والحجّ والصيام ، فليس عليه قضاء « 3 » .
واستدلّ القائل بالوجوب برواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال :
وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحجّ وإن كان قد حجّ « 4 » .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 2 : 147 ؛ مدارك الأحكام 7 : 72 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 159 ؛ جواهر الكلام 18 : 155 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 4 : 46 ، مسألة 11 ؛ المهذّب 1 : 268 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 9 / 23 ؛ الاستبصار 2 : 145 / 472 ؛ وسائل الشيعة 1 : 126 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 31 ، الحديث 1 ؛ و 9 : 216 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الكافي 4 : 273 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 9 / 22 ؛ الاستبصار 2 : 145 / 474 ؛ الفقيه 2 : 260 / 1265 ؛ وسائل الشيعة 11 : 62 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 23 ، الحديث 5 .