تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
وعليه : فبطلان الإحرام بالارتداد يتوقّف على أن يكون الكفر من الأمور التي يتحقّق بها التحليل ، كما أنّ بطلان الطهارة بالارتداد يتوقّف على كون الكفر من النواقض . وبالجملة : الفرق بين الصيام ، وبين الإحرام إنّما هو في كون الأوّل من الأفعال ، والثاني من الصفات والحالات ، ولا يجتمع الفعل القارّ مع الارتداد بخلاف الصفات هذا في الحجّ . وأمّا الصلاة ، فظاهر الجواهر « 1 » بطلانها بالارتداد في الأثناء ، والمراد منه هو الارتداد في السكوتات والسكونات المتخلّلة بين الأفعال والحركات ، وقوّى السيّد قدس سره في العروة « 2 » عدم البطلان استناداً إلى عدم كون الهيئة الاتّصاليّة جزءاً في الصلاة ، والظاهر عدم تماميّة مستند السيّد ؛ لأنّ اعتبار الهيئة الاتّصاليّة فيها تستفاد من عدّ أمور بعنوان القواطع ، كالضحك والبكاء والتكلّم ونحوها ؛ فإنّ التعبير بالقطع دليل على اعتبار هيئة مستمرّة اتّصاليّة ، مع أنّ نظر المتشرّعة إنّما هو أنّ المصلّي إذا دخل في الصلاة تكون الصلاة ظرفاً له إلى آخر الصلاة ، ولا يكون السكوت أو السكون المتخلّل موجباً لعدم كونه في الصلاة . وعليه : فالارتداد في أثنائها يكون ارتداداً في بعض أجزاء الصلاة ، فيكون مبطلًا لها ، والتفصيل موكول إلى كتاب الصلاة .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 155 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 259 ، مسألة 3074 .