شرح
ورواية علي بن مهزيار قال : كتب إبراهيم بن محمّد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر عليه السلام : إني حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتِّعاً بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال : فكتب إليه : أعد حجّك « 1 » .
وربما يحكم بضعف الروايتين لوجود سهل بن زياد في سندهما « 2 » ، ولكن في سند الأولى كان أحمد بن محمّد مع سهل معاً ، لكنّ الجمع بين الروايتين ، وبين روايات المشهور من حيث الدلالة على تقدير صحّة سندهما يقتضي حملهما على الاستحباب ؛ لصراحة تلك الروايات في عدم وجوب الإعادة وظهورهما في الوجوب ، ومقتضى القاعدة حمل الظاهر على النصّ والحكم باستحباب الإعادة .
ويدلّ على الاستحباب أيضاً صحيحة بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأمر ، ثمّ منَّ اللَّه عليه بمعرفته والدينونة به ، أعليه حجّة الإسلام ، أو قد قضى فريضته ؟ فقال : قد قضى فريضته ولو حجّ لكان أحبّ إليّ . قال : وسألته عن رجل حجّ وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديِّن ، ثمّ منَّ اللَّه عليه فعرف هذا الأمر ، يقضي حجّة الإسلام ؟ فقال :
يقضي أحبّ إلي ، الحديث « 3 » .
وصحيحة عمر بن اذينة قال : كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله عن رجل حجّ ولا يدري ولا يعرف هذا الأمر ، ثمّ منَّ اللَّه عليه بمعرفته والدينونة به ، أعليه حجّة
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 275 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 10 / 24 ؛ الاستبصار 2 : 145 / 473 ؛ وسائل الشيعة 11 : 62 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 23 ، الحديث 6 .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 220 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 9 / 23 ؛ الاستبصار 2 : 145 / 472 ؛ وسائل الشيعة 11 : 61 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 23 ، الحديث 1 ؛ وقد تقدّم ذيله في الصفحة السابقة .