تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
الحرج على ما عرفت سابقاً « 1 » . فكما أنّ فقد الاستطاعة الماليّة بعد الإحرام وقبل دخول الحرم يكشف عن عدم وجوب الحجّ من الأوّل ، كذلك عدم الاستطاعة الزمانيّة المتحقّق بالموت . هذا ، ولكن ذلك لا يقدح في دلالة الروايات على الحكم بوجوب القضاء عنه وإن كان خلاف القاعدة ، فمقتضى الإطلاق وجوب القضاء في المقام أيضاً . وأمّا القول الثاني ، فمستنده أنّه لا وجه لوجوب القضاء عمّن لم يستقرّ عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانيّة ، ولذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب ، أو إذا فَقدَ بعض الشرائط الأخر مع كونه موسراً . وعليه : فيحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك ، واستفادة الوجوب فيمن استقرّ عليه من الخارج ، مثل الإجماع ، فالإطلاق في الصدر وإن كان محفوظاً ، إلّاأنّ قوله عليه السلام : « فليقض » لا دلالة له على الوجوب ، بل على القدر المشترك ، فيدلّ على رجحان القضاء عمّن لم يستقرّ عليه الحجّ . وأمّا القول الثالث ، فمبنيّ على اختصاص صحيحة ضريس بخصوص من استقرّ عليه الحجّ ؛ نظراً إلى لزوم رفع اليد عن إطلاق قوله : « خرج حاجّاً حجّة الإسلام » لا لأجل الحكم بوجوب القضاء عنه في الذيل ، وهو لا يلائم مع عدم ثبوت التكليف من الأوّل ؛ فإنّ الحكم إذا كان على خلاف القاعدة لابدّ من الالتزام به إذا دلّ الدليل عليه . بل لأجل أنّ التعبير بالإجزاء في الرواية ، وكذا التعبير بالقضاء في قوله عليه السلام : « فليقض » ، ظاهران فيما إذا كان هناك تكليف ثابت على عهدة المكلّف ؛ فإنّه مع عدم
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 354 - 359 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 428 | الشيخ فاضل اللنكراني