تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
فالإجزاء يحتاج إلى الدليل ، وقد دلّ عليه في خصوص حجّة الإسلام ؛ للتصريح بها في الروايات المتقدّمة « 1 » ، ولم ينهض دليل عليه في غيرها . وعليه : فالحكم لا يجري في الحجّ النذري بل الحكم فيه على وفق القاعدة المقتضية لعدم الإجزاء . وهكذا الكلام في العمرة المفردة ؛ فإنّ الموت في أثنائها ولو كان بعد الإحرام ودخول الحرم لا يوجب الإجزاء ؛ لعدم الدليل عليه ، وهذا من دون فرق بين ما إذا لم تكن مقرونة بحجّ القران أو الإفراد ؛ كما لو فرض وجوبها على المستطيع لخصوصها ، أو كانت مقرونة بأحدهما ، وذلك لعدم انطباق حجّة الإسلام عليه ، وكونها عملًا مستقلّاً في قبال الحجّ . وأمّا الحجّ الإفسادي ، فهو - أي جريان حكم الروايات فيه - مبنيّ على أنّ حجّة الإسلام هل هو الحجّ الفاسد الذي يتمّه أوّلًا ، والحجّ الثاني عقوبة للإفساد وجزاء عليه ، أو أنّها هو الحجّ الثاني الذي يأتي به بعد إتمام الحجّ الأوّل الفاسد ؟ فإن قلنا بالأوّل فالحكم لا يجري فيه ؛ لأنّ المفروض تحقّق الموت في أثناء الحجّ الثاني ، وهو ليس بحجّة الإسلام ، فلا دليل على الإجزاء فيه ، بل يجب القضاء عنه ، وإن قلنا بالثاني فالحكم بالإجزاء يجري فيه ؛ لأنّ المفروض أنّه هو حجّة الإسلام فتشمله الروايات . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل . وأمّا الكلام في المقام الثاني وهو من لم يستقرّ عليه الحجّ ، بل كان عام استطاعته ، فالمهمّ فيه هو الحكم بوجوب القضاء عنه ، وفيه أقوال ثلاثة : الأوّل : القول بوجوب القضاء عنه ؛ حكي عن المقنعة والمبسوط والنهاية « 2 »
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 419 - 422 . ( 2 ) - المقنعة : 443 و 445 ، المبسوط 1 : 306 ، النهاية : 284 وحكى عن ظاهرها هو لاء الثلاثة فقط في جواهرالكلام 18 : 144 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 426 | الشيخ فاضل اللنكراني