تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
الخصوصيّة من جهة شرافة الحرم وعلوّ مكانته وعظمة شأنه ، ولا يقاوم هذا الظهور الإطلاق المستفاد من صحيحة زرارة ، الدالّة بمفهومها على أنّه إن كان الموت بعد الانتهاء إلى مكّة يكون مجزياً ؛ نظراً إلى صدق « البعديّة » بعد الخروج منها أيضاً ؛ وذلك لضعف الإطلاق في مقابل الظهور في مثل صحيحة ضريس ، كما لا يخفى . السادسة : ما إذا مات في أثناء عمرة التمتّع ؛ أيبعد الإحرام ودخول الحرم ، والظاهر الإجزاء عن حجّه أيضاً ؛ لأنّ حجّة الإسلام عملٌ واحد مركّب من العمرة والحجّ ، فكما أنّ الموت في أثناء حجّه يجزي عن حجّة الإسلام الواجبة عليه ، كذلك الموت في أثناء عمرته بعد كون مجموعهما عملًا واحداً ، ولذا لا يترتّب على عمرته بمجرّدها شيء أصلًا . وأمّا من كانت وظيفته حجّ القران أو الإفراد المتقدِّم على عمرتهما ؛ فإن مات في أثناء الحجّ فلا شبهة بمقتضى النصّ في الإجزاء عن حجّه ؛ لأنّهما أيضاً من مصاديق حجّة الإسلام المذكورة في الروايات . وأمّا الإجزاء عن عمرتهما فمشكل ؛ لأنّ الحجّ والعمرة فيهما عملان مستقلّان بخلاف حجّ التمتّع ، إلّاأن يقال بأنّ ظاهر الإجزاء عن حجّة الإسلام هو الإجزاء عن كليهما ؛ لأنّ عنوان حجّة الإسلام يطلق على المجموع وإن كانا عملين مستقلّين ، وقد نفى السيّد قدس سره في العروة « 1 » ابتداءً البُعد عن الإجزاء وإن استشكل فيه أخيراً . السابعة : من مات في أثناء الحجّ النذري لا يكتفى به وإن كان موته بعد الإحرام ودخول الحرم ؛ وذلك لأنّ الإجزاء في ذلك المورد إنّما هو على خلاف القاعدة ؛ لأنّ مقتضاها العدم بعد عدم تحقّق المأمور به في الخارج وفقدان الحجّ لأركانه ،
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 256 ، مسألة 3070 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 425 | الشيخ فاضل اللنكراني