شرح
وظاهر القواعد « 1 » ، واختاره في المستند ، حيث قال : لو مات المستطيع في طريق الحجّ ، فإن كان قبل الإحرام ودخول الحرم وجب القضاء عنه بشرط استقرار الحجّ في ذمّته سابقاً على المشهور ، ومطلقاً على الأقرب المنصور « 2 » . وكذا اختاره جمع من المحقٌقين من شرّاح العروة « 3 » .
الثاني : القول باستحباب القضاء عنه ؛ وهو ظاهر الجواهر حاكياً له عن بعض ، وجعله السيّد في العروة أظهر « 4 » .
الثالث : عدم وجوب القضاء عنه وعدم استحبابه أيضاً ، وهو مختار المتن ، ولعلّه المشهور « 5 » .
أمّا القول الأوّل ، فمستنده الأخذ بإطلاق صحيحة ضريس ، الظاهرة في وجوب القضاء عنه فيما إذا مات دون الحرم ؛ فإنّ قوله فيها : « رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام » ، مطلق شامل لمن لم يستقرّ الحجّ عليه أيضاً ، ولا يقدح في ذلك كون الحكم بوجوب القضاء مختلفاً بالإضافة إلى من استقرّ ومن لم يستقرّ ؛ حيث إنّه في الأوّل يكون موافقاً للقاعدة ، وفي الثاني مخالفاً لها ؛ نظراً إلى أنّ الموت في عام الاستطاعة بعد الإحرام قبل دخول الحرم يكشف عن عدم وجوب الحجّ عليه من الأوّل ؛ لفقدْ الاستطاعة الزمانيّة المعتبرة في وجوب الحجّ بحكم العقل وقاعدة نفي
هامش
( 1 ) - راجع : قواعد الأحكام 1 : 408 ، بل ظاهره عدم الوجوب ؛ والحاكي هو صاحب مستمسك العروة الوثقى 10 : 211 ، عن ظاهر القواعد والمبسوط والنهاية .
( 2 ) - مستند الشيعة 11 : 84 .
( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 209 - 211 ؛ كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 220 ؛ العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 443 - 445 ، مسألة 73 .
( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 144 - 145 ؛ العروة الوثقى 2 : 257 ، مسألة 3070 .
( 5 ) - ذخيرة المعاد : 563 / السطر 40 .