شرح
تحقّق الإحرام ؛ لأنّ المراد بالخروج حاجّاً هو الخروج من البلد بقصد حجّة الإسلام ، لا الورود فيها المتحقّق بالإحرام . نعم ، مفهوم صحيحة زرارة الوارد في الإجزاء دالّ على اعتبار كون الموت في حال الإحرام .
الرابعة : ما إذا مات بين الإحرامين ، وفي المتن الحكم بالإجزاء ؛ والوجه فيه - مضافاً إلى الأولويّة ؛ فإنّه إذا كان مجرّد الإحرام ودخول الحرم ثمّ الموت كافياً ومُجزياً عن حجّة الإسلام ، ففيما إذا أتى بجميع أعمال عمرة التمتّع ثمّ أحلّ ثمّ مات يكون الإجزاء وعدم وجوب القضاء بطريق أولى - : ظهور مثل صحيحة ضريس في الاكتفاء بالموت في الحرم ، غاية الأمر أنّا حملناه على ما إذا تحقّق الإحرام من الميقات ووقع دخول الحرم بعده . وأمّا اعتبار كون الموت في حال الإحرام ، فلا دلالة له عليه .
نعم ، ظاهر مفهوم صحيحة زرارة اعتبار كون الموت في حال الإحرام ، ويمكن أن يقال : إنّ المراد بقوله : « إن مات وهو محرم » ، ليس هو الموت في حال الإحرام ، بل الموت بعد تحقّق الإحرام من الميقات وإن لم يكن مقروناً به . وكيف كان ، لا مجال لرفع اليد عن ظهور صحيحة ضريس في أنّ المعيار هو الموت في الحرم ؛ وهو متحقّق في الفرض .
الخامسة : ما إذا مات في الحِلّ بعد دخول الحرم محرماً ؛ كما إذا خرج بين الإحرامين عن الحرم لضرورة أو غيرها ، وفي المتن الاستشكال في الإجزاء ؛ والوجه فيه : ما عرفت من ظهور صحيحة ضريس في اعتبار ظرفيّة الحرم للموت ؛ فإنّه لم يقع التعبير بما إذا كان الموت بعد الإحرام ودخول الحرم ، بل التعبير هو الموت في الحرم ، ولا مجال لدعوى : أنّه لا خصوصيّة للمحرم بعد كون المحتمل قويّاً ثبوت