شرح
أن يكون عليه دَين فيقضى عنه ، أو يكون أوصى بوصيّة فينفّذ ذلك لمن أوصى له ، ويجعل ذلك من ثلثه « 1 » .
ويرد على الاستدلال بها : أنّه إن قيل بثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة - على خلاف ما هو التحقيق والثابت في محلّه « 2 » - ففي الرواية قضيّتان شرطيّتان ؛ مفهوم الأولى أنّه إذا لم يكن الموت في الحرم لا يكون ما أتى به مُجزياً عن حجّة الإسلام ، ومفهوم الثانية أنّه إذا كان موته بعد الإحرام يكون مُجزياً ، وبينهما تهافت وتناقض ، فاللازم أن يقال :
إمّا بعدم ثبوت المفهوم لشيء من الشرطيّتين لأجل ثبوت التعارض ، ولازمه عدم تعرّض الرواية لهذه الصورة التي هي محلّ البحث ؛ وهو الموت بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ، فلا يبقى مجال للاستدلال بها على الإجزاء « 3 » .
وإمّا بما حكي عن المستند واحتمله السيّد قدس سره في العروة ؛ من كون المراد من قوله عليه السلام في الرواية : « قبل أن يحرم » قبل أن يدخل في الحرم ، كما يُقال : « أَنْجَد » ؛ أي دخل في نجد ، وأَيْمَن : أي دخل اليمن « 4 » . وهذا المعنى وإن كان خلاف الظاهر في نفسه ، إلّاأنّه يمكن جعل الجملة الشرطيّة الأولى قرينة عليه ، كما في سائر الموارد التي يحمل اللفظ على خلاف ظاهره لأجل وجود القرينة على الخلاف ، وعلى هذا الوجه أيضاً لا يبقى مجال للاستدلال بها على الإجزاء ، بل هي دليل
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 276 / 11 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 407 / 1416 ؛ الفقيه 2 : 269 / 1314 ؛ وسائل الشيعة 11 : 68 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 2 .
( 2 ) - دراسات في الأصول 2 : 109 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 7 : 368 ؛ معتمد الأصول 1 : 236 .
( 3 ) - كما في مستمسك العروة الوثقى 10 : 207 - 208 .
( 4 ) - مستند الشيعة 11 : 85 ؛ العروة الوثقى 2 : 256 ، مسألة 3070 .