تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
أو لأمرٍ آخر من الضرر أو الحرج ، فالحجّ لا يجب عليه لا مباشرةً ولا نيابةً « 1 » . أقول : لا مجال لدعوى أنّ المستفاد من أدلّة الاستنابة لزوم القضاء عنه بعد الموت ؛ فإنّ الاستنابة الواجبة على تقديره أمرٌ مرجعه إلى عدم مدخليّة المباشرة ، والاكتفاء بعمل النائب ، ولزوم القضاء أمر آخر مترتّب على تنجّز التكليف ، والمفروض عدمه ؛ لتعذّر المباشرة والاستنابة معاً ، وهذا بخلاف من استقرّ عليه الحجّ الذي يجب القضاء عنه بعد الموت . نعم ، لازم ما ذكرنا وجوب القضاء إذا كان متمكِّناً من الاستنابة ، غاية الأمر أنّه لم تتحقّق منه خارجاً عصياناً ، فتدبّر . وسيأتي « 2 » تفصيل مسألة القضاء إن شاء اللَّه تعالى . الفرع السابع : لو استناب مع رجاء الزوال ، ففي المتن لم يجز عنه ، فيجب بعد زواله ، قال : ولو حصل اليأس بعد عمل النائب ، فالظاهر الكفاية . أقول : أمّا عدم الإجزاء فيما لو استناب مع رجاء الزوال فتحقّق الزوال ، فلأجل أنّ جواز الاستنابة مترتّب على اليأس من الزوال ، فلا مجال لها مع الرجاء . وعليه : فالنيابة غير صحيحة ، فلا يجزي حجّ النائب عن المنوب عنه ، هذا بناءً على مبنى المتن من اختلاف الحكم باختلاف حال المنوب عنه من جهة اليأس والرجاء . وأمّا بناءً على القول بأنّ موضوع وجوب الاستنابة هي الحيلولة الواقعيّة للمرض بينه وبين الحجّ ، غاية الأمر أنّه ربما يحرز بالوجدان أعمّ من القطع والاطمئنان ، وأخرى بالاستصحاب . فالظاهر جريان الاستصحاب ولو مع رجاء
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 201 . ( 2 ) - سيأتي في الصفحة 478 ، مسألة 54 .