شرح
الزوال ؛ لعدم المنافاة بينه وبين الاستصحاب ، وإذا كان الاستصحاب جارياً تصير الاستنابة مشروعة ، وحينئذٍ زوال المرض بعد العمل لا يكاد يقدح في الإجزاء أصلًا ، كما مرّ في الفرع الخامس .
نعم ، إذا كان الزوال في الأثناء أو قبل الشروع لا يكون مُجزياً .
وأمّا استظهار الكفاية فيما لو حصل اليأس بعد عمل النائب مع رجاء الزوال عند الاستنابة فتمكن المناقشة فيه بأنّه إن كان الموضوع هو الحيلولة الواقعيّة ، فقد عرفت الكفاية ولو لم يحصل اليأس بعد عمل النائب ، وإن كان الموضوع هي حال النائب وهو اليأس من الزوال ، فالمفروض عدم تحقّقه حين الاستنابة ، وهو دخيل في جوازها ومشروعيّتها ، فلا يبقى مجال للإجزاء والكفاية ، كما لا يخفى .
الفرع الثامن : لو حجّ المتبرّع عنه في صورة وجوب الاستنابة ، ففي المتن : الظاهر عدم الكفاية ، وجه الظهور : أنّه لو لم يكن في البين أدلّة وجوب الاستنابة ، وكنّا نحن وأدلّة وجوب الحجّ على المستطيع ، لم نكن نتجاوز عن اعتبار صدوره بنحو المباشرة ، وعدم كفاية الاستنابة أيضاً ، لكن أدلّة وجوب الاستنابة نفى مدخليّة المباشرة ، ووسّع في الحكم بنحو اكتفي بصدوره من النائب الذي استنابه المنوب عنه ، وكلا الفرضين يشتركان في الانتساب إلى المنوب عنه والإضافة الصدوريّة إليه ، غاية الأمر أنّ الصدور في الأوّل بالمباشرة ، وفي الثاني بالتسبيب .
وعليه : فلم يقم دليل على كفاية الصدور من الغير بنحو التبرّع مع عدم انتسابه إليه ، وعدم استناد صدوره إليه بوجه ، وليس هذا الفرض كصورة الموت التي لابدّ من القضاء عنه كقضاء دينه ، ويكفي فيه تبرّع القضاء ؛ فإنّ زمن الحياة لابدّ من استناد العمل الواجب إليه وإضافة صدوره به بالمباشرة ، كما في مثل الصلاة