تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
مسألة 49 : لو مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق ، فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام ، وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه ؛ وإن كان موته بعد الإحرام على الأقوى . كما لا يكفي الدخول في الحرم قبل الإحرام ، كما إذا نسيه ودخل الحرم فمات . ولا فرق في الإجزاء بين كون الموت حال الإحرام أو بعد الحِلّ ، كما إذا مات بين الإحرامين . ولو مات في الحِلّ بعد دخول الحرم مُحرِماً ، ففي الإجزاء إشكال ، والظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه . والظاهر عدم جريان الحكم في حجّ النذر والعمرة المفردة لو مات في الأثناء ، وفي الإفسادي تفصيل . ولا يجري فيمن لا يستقرّ عليه الحجّ ، فلا يجب ولا يستحبّ عنه القضاء لو مات قبلهما 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : المقام الأوّل : فيمن استقرّ عليه الحجّ وقد مات في الطريق قبل أن يتمّ أعمال الحجّ ويأتي بمناسكه ، وفيه صور : الأولى : ما إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم ، وقد نفى في محكيّ المدارك « 1 » وجدان الخلاف في الإجزاء عن حجّة الإسلام ، وعدم لزوم القضاء عنه على الوارث ، بل عن المنتهى الإجماع عليه « 2 » ، ويدلّ عليه صحيحة ضريس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال في رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام فمات في الطريق ، فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 64 . ( 2 ) - منتهى المطلب 13 : 121 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 419 | الشيخ فاضل اللنكراني