شرح
على الضرر المتحقّق في أصل الاستنابة ، بناءً على اقتضاء قاعدة « لا ضرر » لارتفاع الحكم الضرري وحكومتها على الأدلّة الأوّليّة ، كما هو المشهور « 1 » ، أو في خصوص ما إذا كان تحمّل المال المطالب حرجيّاً ، بناءً على اختصاص رفع الحكم في مثل هذه الموارد بقاعدة « نفي الحرج » وعدم جريان قاعدة « لا ضرر » ؛ لأنّ مفادها غير ما هو المعروف كما مرَّ مراراً « 2 » .
ثمّ إنّ المفروض صورة عدم التمكّن من الاستنابة إلى آخر العمر ، ضرورة أنّه مع التمكّن منها ولو في عام تجب الاستنابة فيه بلا إشكال .
وأمّا القضاء عنه بعد الموت ، فلا إشكال في ثبوته ووجوبه فيما إذا كان الحجّ مستقرّاً عليه ؛ لأنّ المفروض عدم تحقّقه منه ولو بالاستنابة ، ومنه يظهر وجوب القضاء ولو مع التمكّن من الاستنابة إذا خالف ولم يتحقّق منه أصلًا .
وأمّا إذا لم يكن الحجّ مستقرّاً عليه ، فإن قلنا بعدم وجوب الاستنابة عليه كما اخترناه « 3 » فالظاهر عدم وجوب القضاء عنه بعد الموت ؛ لأنّ المفروض عدم وجوب الحجّ عليه رأساً ، فلا مجال لوجوب القضاء عنه بعد الموت .
وأمّا إن قلنا بوجوب الاستنابة عليه كما اختاره في العروة « 4 » ، فربما يقال : إنّ الظاهر عدم وجوب القضاء عنه ؛ لعدم تنجّز التكليف عليه مباشرةً ؛ للعذر من المرض والحصر ، وعدم وجوب الاستنابة عليه في زمان حياته ؛ لعدم وجود النائب
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 153 .
( 2 ) - منها ما تقدّم في الصفحة 152 و 362 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 409 .
( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 254 ، مسألة 3069 .