شرح
والصوم ، أو الأعمّ منها ومن التسبيب كما في المقام . وعليه : فلا يكفي تبرّع الغير في ذلك .
الفرع التاسع : هل تكفي الاستنابة من الميقات ؟ ففي المتن استقرب الكفاية بعد أن استشكل فيها ، وجه الكفاية : أنّ المستفاد من الروايات الواردة « 1 » في الاستنابة أنّ الواجب هو تجهيز رجل ليحجّ عنه ، فاللازم هو تهيئة مقدّمات صدور الحجّ بعنوان النيابة عنه ، وإرسال شخص لذلك . وأمّا لزوم كون الإرسال من بلد المنوب عنه ، فلا دلالة لها على وجوبه ؛ خصوصاً بعد أنّه لا يلزم على المنوب عنه طيّ الطريق إلى الميقات بقصد الحجّ ، بل اللازم هو الحجّ الذي شروعه من الميقات . وأمّا قوله عليه السلام في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة « 2 » : « ثمّ ليبعثه مكانه » ، فلا دلالة له أيضاً على لزوم البعث من بلد المنوب عنه ، بل المراد هو بعثه مكانه في الإتيان بالحجّ ، وتحقّق المناسك منه ، فالظاهر حينئذٍ هو الكفاية من الميقات .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 63 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 24 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 402 .