تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
المستند إلى الإطلاق ، فالترجيح مع القول بعدم الوجوب . الفرع الرابع : في أنّ وجوب الاستنابة في مورده - وهو خصوص من استقرّ عليه الحجّ ، أو أعمّ منه وممّن لم يستقرّ - فوريّ أم لا ؟ استظهر السيّد قدس سره في العروة « 1 » الفوريّة ، وجعلها في المتن مقتضى الاحتياط اللزومي ؛ والدليل عليها هو الدليل المتقدِّم في أوائل كتاب الحجّ « 2 » ، الدالّ على فوريّة وجوب الحجّ ، ولا فرق فيه بين المستقرّ وغيره ، فإذا كان أصل التكليف ثابتاً بنحو الفوريّة ، وأدلّة لزوم الاستنابة غايتها التوسعة في مقام الأداء ، وأنّه لا يختصّ بالإتيان به مباشرةً ، بل اللازم إيجاد الحجّ في الخارج ولو من طريق التسبيب والاستنابة ، فالتغيير الحاصل بسبب أدلّة النيابة هو هذا المقدار الراجع إلى عدم مدخليّة قيد المباشرة . وأمّا أصل الوجوب ووصفه وهي الفوريّة ، فهما باقيان بحاله من دون تغيير . وأمّا الترديد الذي يشعر به الاحتياط اللزومي ، فلعلّ منشأه عدم دلالة شيء من أخبار الاستنابة ولزومها على فوريّتها ، مع أنّ الوجه فيه ما عرفت من كون الغرض منها إفادة إلغاء اعتبار قيد المباشرة فقط ؛ من دون نظر إلى شيء آخر ، هذا مضافاً إلى ظهور بعضها في الفوريّة ، كما لا يخفى . الفرع الخامس : إذا استناب وصار النائب في مقام الإتيان بالحجّ وتحقّق منه ، فإن بقي العذر واستمرّ إلى أن مات المنوب عنه ، فلا شبهة في إجزاء حجّ النائب ، ومرجعه إلى عدم وجوب الإتيان به ثانياً نيابةً عنه بعد الموت ؛ وذلك لظهور أدلّة الاستنابة
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 254 ، مسألة 3069 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 32 .