تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
جماعة « 1 » ، ويمكن استفادته من جملة من الأخبار « 2 » ، واستدلّ عليه صاحب الجواهر « 3 » بأمرين : الأوّل : كونه كذلك في نظر أهل الشرع ، ومرجعه إلى ثبوت ارتكاز المتشرّعة على كونه معصية كبيرة ؛ فإنّهم لا يرون من أخّر الحجّ عن عام الاستطاعة إلّا كذلك ، ويقدحون في عدالته . والظاهر أنّ هذا الارتكاز على تقدير الثبوت يكشف عن موافقة المعصوم عليه السلام وعن التلقّى عنه ، وليس كالارتكاز في أصل فوريّة الوجوب الناشئ عن الآراء والفتاوى والرسائل العمليّة ؛ لعدم وجود الاتّفاق هنا ، بل لم يتعرّض له الجميع ، كما أنّه لم يتعرّض له الماتن - أدام اللَّه ظلّه الشريف - ، فلا محالة يكون هذا الارتكاز كاشفاً ، ولكنّ الظاهر إمكان المناقشة في أصل ثبوت هذا الارتكاز ؛ فإنّ القدر المتيقّن منه كون التأخير معصية . وأمّا كونه معصية كبيرة قادحة في العدالة ، فلا . الثاني : رواية فضل بن شاذان المتقدّمة آنفاً ، الدالّة على أنّ الاستخفاف بالحجّ من المعاصي الكبيرة ، والتأخير عن عام الاستطاعة يتحقّق به الاستخفاف . وفيه : أنّه يحتمل أن يكون المراد بالاستخفاف هو الاستخفاف النظري والاعتقادي ؛ بمعنى عدم اعتقاده كونه من الفرائض المهمّة الإلهيّة وإن كان أصل وجوبه معتقداً له ، ويؤيّده أنّه يستعمل الاستخفاف في مقابل الترك ، فإنّه فرق بين تارك الصلاة ، وبين المستخفّ له .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 2 : 122 ؛ الروضة البهيّة 2 : 161 ؛ حاشية شرائع الإسلام ، الشهيد الثاني : 218 ؛ حاشيةشرائع الإسلام ، ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 349 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 224 ، مسألة 2982 . ( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 23 .