تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
على مَن تعرّض لغير ذلك من الموانع من حبس أو صدّ أو نحوهما ممّا يوجب فقدْ الاستطاعة السربيّة ، مع أنّ المذكور في مصحّح الحلبي : أنّ موضوع الاستنابة مطلق العذر ، ونحوه خبر علي بن أبي حمزة ، فالتعميم أوفق بالنصوص لولا ما عرفت من ظهور كون المشهور خلافه « 1 » . أقول : قد تعرّض في الشرائع « 2 » عطفاً على المرض للعدوّ . وعليه : فلا إشعار بالاختصاص بما يوجب فقد الاستطاعة البدنيّة ، بل يعمّ الاستطاعة السربيّة أيضاً . ثمّ إنّه قيّد في المتن - تبعاً للعروة « 3 » والجواهر - المرض بما لم يرج زواله ، قال في الجواهر : وقد صرّح غير واحد بأنّ الوجوب على تقدير القول به إنّما هو فيما لم يرج زواله . أمّا ما يُرجى زواله فلا تجب الاستنابة فيه ، بل عن المنتهى الإجماع عليه « 4 » ، وربما يشهد له التتبّع ، بل في المدارك : لو حصل له اليأس بعد الاستنابة وجب عليه الإعادة ؛ لأنّ ما فعله أوّلًا لم يكن واجباً ، فلا يجزي عن الواجب « 5 » . « 6 » وقد ذكر بعض الأعاظم قدس سره أنّ الأقوى في النظر هو الحكم بوجوب الاستنابة مطلقاً ؛ من دون فرق بين ما إذا كان المرض مرجوّ الزوال وغيره ؛ وذلك لإطلاق بعض ما مرّ من الأخبار الواردة في المقام ، قال : بل نقول : إنّ حملها على صورة ما إذا كان المرض غير مرجوّ الزوال حمل على الفرد النادر ، فإنّ المرض غالباً يكون
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 194 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 227 . ( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 254 ، مسألة 3069 . ( 4 ) - منتهى المطلب 10 : 94 . ( 5 ) - مدارك الأحكام 7 : 57 . ( 6 ) - جواهر الكلام 18 : 122 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 407 | الشيخ فاضل اللنكراني