تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
والعلّامة في التحرير « 1 » ، وحكي عن الخلاف الإجماع عليه « 2 » ، وما في المستمسك من قوله : وحكي عن الخلاف الإجماع على عدم وجوبها عليه لكنّي لم أجده فيه « 3 » ، فالظاهر أنّه اشتباه . وحكي الثاني عن ظاهر المفيد قدس سره وابن إدريس وابن سعيد والعلّامة في القواعد والمختلف ، وعن كاشف اللثام « 4 » ، ونفى خلوّه عن القوّة في المتن ، كما أنّ السيّد قدس سره في العروة نفى خلو الأوّل عن القوّة « 5 » . هذا ، والظاهر أنّه لا مجال للمناقشة في شمول الإطلاق في بعض الروايات المتقدّمة لصورة عدم الاستقرار ، مثل صحيحة الحلبي المتقدّمة ، المشتملة على قوله عليه السلام : « وإن كان موسراً وحالَ بينه وبين الحجّ . . . » ؛ فإنّ هذا القول يشمل من كان موسراً ومستطيعاً في سنة الحجّ الذي حالَ بينه وبينه المرض ، ولم يكن كذلك قبلًا ؛ بأن لم يستقرّ عليه الحجّ ، وحينئذٍ فمقتضى إطلاقها وجوب الاستنابة عليه أيضاً ، وكذلك رواية علي بن أبي حمزة المتقدّمة ، المشتملة على قوله : « سألته عن رجل مسلم حالَ بينه وبين الحجّ مرض . . . » ؛ فإنّ إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب يدلّ على عدم اختصاص الحكم بمن استقرّ عليه الحجّ ، وشموله لغيره أيضاً . وبالجملة : لا إشكال في ثبوت الإطلاق في المقام ، إلّاأنّ ثبوته بمجرّده لا يكفي في
هامش
( 1 ) - حكى عن الإسكافي في مختلف الشيعة 4 : 39 ، مسألة 4 ؛ النهاية : 203 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 14 / 37 ؛ المبسوط 1 : 299 ؛ الكافي في الفقه : 219 ؛ المهذّب 1 : 267 ؛ تحرير الأحكام 1 : 551 - 552 / 1890 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 248 - 249 ، مسألة 6 . ( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 195 . ( 4 ) - المقنعة : 442 ؛ السرائر 1 : 516 ؛ الجامع للشرائع : 173 ؛ قواعد الأحكام 1 : 405 ؛ مختلف الشيعة 4 : 39 ، مسألة 4 ؛ كشف اللثام 5 : 113 . ( 5 ) - العروة الوثقى 2 : 254 ، مسألة 3069 .