تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
أحجّ عنه ؟ فقال صلى الله عليه وآله : نعم . قال : وفي رواية عمرو بن دينار ، عن الزهري مثله ، وزاد : فقالت يا رسول اللَّه : فهل ينفعه ذلك ؟ فقال : نعم ، كما لو كان عليه دين تقضيه نفعه « 1 » . ولا دلالة في قوله صلى الله عليه وآله : « فحجّي » في رواية المفيد على الوجوب ؛ لعدم وجوب النيابة على الغير ، بل الكلام في وجوب الاستنابة على المستطيع التارك ، ولا دلالة في الرواية على هذا الوجوب . نعم ، التشبيه بالدَّين يُشعر بالوجوب ؛ لوجوب أدائه من كلّ طريق أمكن ولو بالطلب من الغير ، كما لا يخفى . الطائفة الثانية : ما ظاهره الاستنابة في صورة المشيّة ؛ وهي روايتان : إحداهما : رواية سلمة أبي حفص ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّ رجلًا أتى عليّاً عليه السلام ولم يحجّ قطّ ، فقال : إنّي كنت كثير المال وفرّطت في الحجّ حتّى كبرت سنّي ، فقال : فتستطيع الحجّ ؟ فقال : لا ، فقال له عليّ عليه السلام : إن شئت فجهّز رجلًا ثمّ ابعثه يحجّ عنك « 2 » . ثانيتهما : رواية عبداللَّه بن ميمون القدّاح ، عن أبي جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام قال لرجل كبير لم يحجّ قطّ : إن شئت أن تجهّز رجلًا ثمّ ابعثه يحجّ عنك « 3 » . وربما يُقال « 4 » : إنّ التعليق على المشيئة قرينة على عدم الوجوب ؛ لأنّه يجب الإتيان بالواجب مطلقاً شاء أم لم يشأ ، فلا يقال : إن شئت صلِّ صلاة الظهر ، بخلاف
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 249 ، مسألة 6 ؛ ورواه في مسند الحميري 1 : 235 / 507 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 440 - 441 / 8713 بإسناده عن أبي بكر الحميدي باختلاف . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 460 / 1599 ؛ وسائل الشيعة 11 : 64 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 24 ، الحديث 3 . ( 3 ) - الكافي 4 : 272 / 1 ؛ وسائل الشيعة 11 : 65 - 66 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 24 ، الحديث 8 . ( 4 ) - كما في المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 195 - 196 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 404 | الشيخ فاضل اللنكراني