شرح
مرض أو أمر يعذره اللَّه فيه ؟ فقال : عليه أن يحجّ من ماله صرورة لا مال له « 1 » .
وربما يقال بأنّ اعتبار قيد الصرورة في النائب مع وضوح عدم لزومه ، بضميمة عدم جواز التفكيك بين القيد والمقيّد دليل على عدم وجوب الاستنابة « 2 » ، مضافاً إلى ما في الجواهر من أنّه يقوى كون المراد الإحجاج في مثل هذا الشخص بدل تركه الحجّ ؛ لا أنّه نائب عنه « 3 » .
ويرد عليه - مضافاً إلى ما ربما يقال من إمكان الأخذ بالقيد والالتزام باعتباره في النائب - : أنّ التفكيك مع قيام الدليل عليه لا مانع منه أصلًا ؛ فإنّه حينئذٍ يشبه إلغاء الخصوصيّة المتقدِّم في قيد الرجوليّة على ما عرفت « 4 » .
وأمّا ما في الجواهر ففي غاية البُعد ، خصوصاً في رواية الحلبي المشتملة على كلمة « عنه » ، الظاهرة في النيابة ، مضافاً إلى عدم المناسبة بين ثبوت الوجوب على المستطيع ، وبين وقوع الحجّ للنائب ، كما لا يخفى .
وقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الأقوى في مسألة الاستنابة ما عليه المشهور « 5 » من اللزوم والوجوب .
ثمّ إنّه ذكر في المستمسك أنّ المذكور في كلام الأصحاب الهرم ، والمرض ، والضعف ، ونحو ذلك ممّا يرجع إلى قصور الاستطاعة البدنيّة ، قال : ولم أقف عاجلًا
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 273 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 14 / 39 و 460 / 1600 ؛ وسائل الشيعة 11 : 65 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 24 ، الحديث 7 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 193 ؛ المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 195 .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 123 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 403 .
( 5 ) - تقدّم في صدر المسألة .