تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
صلاة الليل مثلًا . وعليه : فتصير هذه الطائفة قرينة على عدم كون المراد بالطائفة الأولى هو الوجوب . ولكن يرد عليه - مضافاً إلى ضعف سند هذه الطائفة ؛ لأنّ سلمة أبا حفص لا يكون مذكوراً في الكتب الرجاليّة ، بل لا يكون له إلّاروايات قليلة جمعها في كتاب جامع الرواة « 1 » ، والراوي عنه في الجميع هو أبان بن عثمان ، ورواية عبداللَّه بن ميمون ضعيفة بسهل بن زياد ، وعدم ثبوت كون جعفر بن محمّد هو جعفر الواقع في أسناد كامل الزيارات ، مع أنّه يحتمل قويّاً أن يكون المراد بقوله عليه السلام : « إن شئت » أن تأتي بما هو الواجب عليك وأن تفرغ ذمّتك ممّا اشتغلت به ، كما في الوسائل « 2 » . وبالجملة : إذا دار الأمر بين جعل التعليق على المشيئة قرينة على التصرّف في الطائفة الأولى وبين العكس ، فلا خفاء في أنّ الترجيح مع الثاني ، وحمل قوله عليه السلام : « إن شئت » على ما ذكرنا . الطائفة الثالثة : ما تدلّ على اعتبار اشتمال النائب على بعض الخصوصيّات مع عدم مدخليّته فيه ، وهي : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : وإن كان موسراً وحالَ بينه وبين الحجّ مرضٌ ، أو حصر ، أو أمر يعذره اللَّه فيه ؛ فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له « 3 » . ورواية علي بن أبي حمزة قال : سألته عن رجل مسلم حالَ بينه وبين الحجّ
هامش
( 1 ) - جامع الرواة 1 : 371 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 66 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 1 ، الحديث 8 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 403 / 1405 ؛ الفقيه 2 : 260 / 1262 ؛ الكافي 4 : 273 / 5 ؛ وسائل الشيعة 11 : 63 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 24 ، الحديث 2 .