تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
الأمور المذكورة في المتن ، ففي وجوب الاستنابة عليه وعدمه قولان ؛ فالمشهور « 1 » بل المدّعى عليه الإجماع في جمع من الكتب ، كالروضة ، والمسالك والمفاتيح ، وشرحها ، وبعض آخر هو الوجوب « 2 » ، وجزم صاحب المستند « 3 » بعدم الوجوب ، واستظهره من الذخيرة ، بل من الشرائع ، والنافع ، والإرشاد « 4 » ، لتردّدهم في مسألة استنابة المعذور من غير تفصيل بين الاستقرار وعدمه ، وقد قوّاه صاحب الجواهر « 5 » ، وحكي التردّد من بعضهم في الوجوب ، ومستند الاختلاف الروايات الكثيرة الواردة في المسألة ؛ وهي على طوائف : الطائفة الأولى : ما ظاهره الوجوب من غير تقييد للنائب بعنوان مخصوص ؛ وهي : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ عليّاً عليه السلام رأى شيخاً لم يحجّ قطّ ، ولم يطق الحجّ من كبره ، فأمره أن يجهّز رجلًا فيحجّ عنه « 6 » . ولا يخفى ظهور قوله : « فأمره » في وجوب التجهيز والاستنابة ؛ لظهور مادّة الأمر في ذلك ، بل ظهورها في الوجوب أقوى من ظهور هيئة افعل فيه ، كما قرّر في محلّه « 7 » ،
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 254 مسألة 3069 . ( 2 ) - الروضة البهيّة 2 : 167 ؛ مسالك الأفهام 2 : 138 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 298 ، مفتاح 331 ؛ الخلاف 2 : 248 - 249 ، مسألة 6 ؛ وفي ذخيرة المعاد : 562 / السطر 8 : « فلا أعلم خلافاً بين الأصحاب » ؛ وشرح المفاتيح هو مصابيح الظلام ، إلّاأنّه طبع منه من الطهارة إلى الخمس فقط . ( 3 ) - مستند الشيعة 11 : 69 - 75 . ( 4 ) - ذخيرة المعاد : 562 ؛ شرائع الإسلام 1 : 227 ؛ المختصر النافع : 144 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 311 . ( 5 ) - جواهر الكلام 18 : 75 . ( 6 ) - تهذيب الأحكام 5 : 14 / 38 ؛ وسائل الشيعة 11 : 63 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 24 ، الحديث 1 . ( 7 ) - سيرى كامل در أصول فقه 3 : 414 - 441 ؛ دراسات في الأصول 1 : 421 - 426 ؛ كفاية الأصول : 92 - 93 .