تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
مسألة 48 : يجب على المستطيع الحجّ مباشرة ، فلا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أو بالإجارة . نعم لو استقرّ عليه ولم يتمكّن منها لمرض لم يرج زواله ، أو حصر كذلك ، أو هرم بحيث لا يقدر أو كان حرجاً عليه ، وجبت الاستنابة عليه . ولو لم يستقرّ عليه لكن لا يمكنه المباشرة لشيء من المذكورات ، ففي وجوبها وعدمه قولان ، لا يخلو الثاني من قوّة ، والأحوط فوريّة وجوبها ، ويجزيه حجّ النائب مع بقاء العذر إلى أن مات ، بل مع ارتفاعه بعد العمل ، بخلاف أثنائه ، فضلًا عن قبله ، والظاهر بطلان الإجارة . ولو لم يتمكّن من الاستنابة سقط الوجوب وقضي عنه . ولو استناب مع رجاء الزوال لم يجز عنه ، فيجب بعد زواله . ولو حصل اليأس بعد عمل النائب ، فالظاهر الكفاية . والظاهر عدم كفاية حجّ المتبرّع عنه في صورة وجوب الاستنابة . وفي كفاية الاستنابة من الميقات إشكال وإن كان الأقرب عدم الكفاية 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع متعدّدة : الأوّل : أنّه إذا كان المستطيع قادراً على مباشرة الحجّ يجب عليه الحجّ مباشرةً ، ولا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أو بالإجارة ؛ والوجه فيه - مضافاً إلى تسلّمه وثبوت الإجماع « 1 » القطعي عليه - : كون جواز النيابة والاستنابة أمراً مخالفاً للقاعدة مفتقراً إلى قيام الدليل ، ولم يقم دليل عليه مع فرض قدرة المستطيع على مباشرة الحجّ . الثاني : من استقرّ عليه الحجّ ولم يتمكّن بعد الاستقرار من المباشرة لشيء من
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 11 : 68 ؛ جواهر الكلام 18 : 107 ؛ وفي مدارك الأحكام 7 : 51 : « لا خلاف فيه بين‌العلماء » .