تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
عرفت « 1 » ترجيحها على الحجّ بلا كلام ، وبالجملة : فهذا التوجيه لا يرجع إلى محصّل . الرابعة : ما إذا استلزم الحجّ المذكور أكل النجس أو شربه ، وقد نفى البُعد عن وجوب الحجّ في هذه الصورة ؛ والوجه فيه ما ذكرنا من أهمّية وجوب الحجّ بالإضافة إلى وجوب الاجتناب عن النجس ، فتلزم مراعاة وجوب الحجّ . نعم ، لابدّ من الاقتصار على مقدار الضرورة ، والاحتراز عن الزائد عليه جمعاً بين التكليفين ، ولو لم يحترز كذلك فلا يضرّ بصحّة حجّه بعد كون ذلك مرتبطاً بالمقدّمة وبالسفر في البحر أو الجوّ ، غاية الأمر تحقّق الإثم والعصيان ، كما في ركوب الدابّة المغصوبة ، ويجري في هذه الجهة ما ذكرنا في الجهة الثالثة بناءً على مبنى الاستطاعة الشرعيّة . الخامسة : ما لو استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة ، وفي المتن أنّه يجب عليه أداؤها ، ولكن لو مشى إلى الحجّ بدون الأداء أثِمَ وصحَّ حجّه . وقد تقدّم « 2 » في مسألة مزاحمة الحجّ لأداء الدَين في عام الاستطاعة وقبل استقرار الحجّ ما يتعلّق بأهميّة الحجّ ، أو أهمّية أداء الدَين ومثله أو التخيير بينهما من التفصيل في بيان الأدلّة وما هو المختار ، فراجع . نعم ، لا إشكال في صحّة الحجّ ولو كان أداء الحقوق أهمّ بالإضافة إليه ؛ لعدم كون المزاحمة موجبة لبطلان المزاحم غير الأهمّ إذا كان عبادة ، كما في الصلاة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة السابقة . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 181 ، مسألة 19 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 398 | الشيخ فاضل اللنكراني