تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
مسألة 47 : لو انحصر الطريق في البحر أو الجوّ وجب الذهاب ، إلّامع خوف الغرق أو السقوط أو المرض خوفاً عقلائيّاً ، أو استلزم الإخلال بأصل صلاته لا بتبديل بعض حالاتها . وأمّا لو استلزم أكل النجس وشربه ، فلا يبعد وجوبه مع الاحتراز عن النجس حتّى الإمكان والاقتصار على مقدار الضرورة ، ولو لم يحترز كذلك صحّ حجّه وإن أثم ، كما لو ركب المغصوب إلى الميقات بل إلى مكّة ومنى وعرفات ، فإنّه آثم ، وصحّ حجّه . وكذا لو استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة ، فإنّه يجب أداؤها ، فلو مشى إلى الحجّ مع ذلك أثم وصحّ حجّه . نعم لو كانت الحقوق في عين ماله فحكمه حكم الغصب وقد مرّ 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة جهات من الكلام : الأولى : أنّ انحصار طريق الحجّ في البحر أو الجوّ الموجب للركوب على السفينة أو الطيّارة لا يوجب سقوط وجوب الحجّ بعد عدم اختصاصه بطريق خاصّ ؛ ضرورة أنّه مع تحقّق شرائط وجوبه يجب الإتيان به من كلّ طريق أمكن ؛ من دون فرق بين الطرق أصلًا . الثانية : يستثنى من وجوب الذهاب من طريق البحر أو الجوّ ما إذا كان هناك خوف عقلائي بالإضافة إلى الغرق أو السقوط أو المرض ، فإذا كان كذلك يسقط وجوب الحجّ ؛ لما مرّ « 1 » في الاستطاعة السربيّة من أنّ الخوف كذلك مانع عن تحقّقها ، والخوف العقلائي إن كان متحقّقاً بالنسبة إلى النوع والغالب ، فلا إشكال في عدم الوجوب معه وإن لم يكن كذلك ، بل كان الخوف بالإضافة إلى شخص المكلّف
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 359 - 360 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 395 | الشيخ فاضل اللنكراني