شرح
ويرد عليه - مضافاً إلى عدم معلوميّة مساواة التعبير المذكور لكون الحجّ حرجيّاً بسبب المرض - : أنّه على تقدير المساواة لابدّ من المعاملة معه معاملة سائر الشرائط المأخوذة في وجوب الحجّ ؛ فإنّه يكون مثلها في الأخذ بعنوان الشرطيّة ، ويكون فَقدهُ موجباً لفقدْ الشرط ، وهو يوجب عدم الإجزاء .
وما أوردناه على المتن يرد على العروة أيضاً على ما عرفت « 1 » ، خصوصاً مع ملاحظة أنّه في مقام الاستدلال جعل الملحوظ قاعدتي نفي الحرج والضرر ، واختار في الذيل ما اختاره في الدروس ، لكن لا لما ذكره من الدليل ، بل لأنّ الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حدّ الحرمة إنّما يرفعان الوجوب والإلزام ، لا أصل الطلب ، فإذا تحمّلهما وأتى بالمأمور به كفى .
وبالجملة : لم يظهر لي وجه تقييد صورة المسألة بما ذكر ، ولا الإتّكال في مقام الاستدلال على مفاد القاعدتين ، مع أنّ مقتضى ما ذكرنا وقوع الحجّ مع فقدْ الاستطاعة ، وكون الحجّ معه مغايراً حقيقة وماهيّة مع الحجّ الواجد للاستطاعة ، ولا مجال حينئذٍ للإجزاء ، فلابدّ من الحكم بعدمه ، كما عليه المشهور « 2 » . وقد عرفت « 3 » عدم انطباق دليل الشهيد قدس سره على مدّعاه ، فالحكم في أصل محلّ البحث هو عدم الإجزاء .
نعم ، يقع الكلام بعد ذلك فيما إذا كان الحجّ ولو ببعض مناسكه حرجيّاً ، مع كونه واجداً للاستطاعة بتمام أنواعها ، كما إذا كان الوقوف بعرفات حرجيّاً عليه ، أو
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة السابقة .
( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 385 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 386 .