مسألة 46 : لو توقّف تخلية السرب على قتال العدوّ لا يجب ولو مع العلم بالغلبة ، ولو تخلّى لكن يمنعه عدوّ عن الخروج للحجّ ، فلا يبعد وجوب قتاله مع العلم بالسلامة والغلبة أو الاطمئنان والوثوق بهما ، ولا تخلو المسألة عن إشكال 1 .
شرح
1 - قد وقع فرض المسألة في كلام السيّد في العروة « 1 » ومن قبله بعنوان واحد ؛ وهو ما لو توقّف الحجّ على قتال العدوّ ، قال العلّامة في القواعد : ولو افتقر في السير إلى القتال فالأقرب السقوط مع ظنّ السلامة « 2 » .
وفي محكيّ الإيضاح : أنّ المراد بالظنّ هنا العلم العادي الذي لا يعدّ العقلاء نقيضه من المخوفات ، كإمكان سقوط جدار سليم قعد تحته ؛ لأنّه مع الظنّ بالمعنى المصطلح عليه يسقط إجماعاً ، وبالسلامة هنا السلامة من القتل والجرح والمرض والشين ؛ لأنّه مع ظنّ أحدها بالمعنى المصطلح عليه في لسان أهل الشرع والأصول يسقط بإجماع المسلمين « 3 » .
وقال في محكيّ كشف اللثام : الأقرب وفاقاً للمبسوط والشرائع « 4 » سقوط الحجّ إن علم الافتقار إلى القتال مع ظنّ السلامة - أي العلم العادي بها - وعدمه ، كان العدوّ مسلمين أو كفّاراً ؛ للأصل وصدق عدم تخلية السرب ، وعدم وجوب قتال الكفّار إلّاللدفع أو للدّعاء إلى الإسلام بإذن الإمام ، - إلى أن قال : - وقطع في
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 253 ، مسألة 3065 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 1 : 407 .
( 3 ) - إيضاح الفوائد 1 : 272 ؛ وقد حكى عنه في كشف اللثام 5 : 121 - 122 .
( 4 ) - المبسوط 1 : 334 ؛ شرائع الإسلام 1 : 282 .