شرح
أقيموا الصلاة ، فعمل الصبيّ موجب لامتثال « أقيموا » ، وحجّ المتسكّع لا يكون امتثالًا للآية وشبهها . وعليه : فعدم الإجزاء في باب الحجّ ثابت على طبق القاعدة .
الرابع : لو حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن وحصول الحرج ، فهل يكفي حجّه عن حجّة الإسلام أم لا ؟ فالمحكيّ عن المشهور « 1 » عدم الإجزاء عن الواجب ، وذهب الشهيد في الدروس إلى الإجزاء حيث إنّه بعد ذكر الشروط الثمانية لوجوب الحجّ ، وجعل السادس الصحّة من المرض والعضب ، والسابع تخلية السرب ، والثامن التمكّن من المسير بسعة الوقت قال :
ولو حجّ فاقد هذه الشرائط لم يجزه ، وعندي لو تكلّف المريض والمعضوب والممنوع بالعدوّ وتضيق الوقت أجزأ ؛ لأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط ؛ فإنّه لا يجب ، ولو حصّله وجب وأجزأ . نعم ، لو أدّى ذلك إلى إضرار بالنفس يحرم إنزاله ، ولو قارن بعض المناسك احتمل عدم الإجزاء .
ثمّ تعرّض لبيان ما لم يعتبر من الشروط عندناً ، وعدّه أربعة : الإسلام ، والبصر ، والمحرم في النساء من دون حاجة ، وإذن الزوج ، ثمّ قال في نتيجة البحث : فانقسمت الشرائط إلى أربعة أقسام :
الأوّل : ما يشترط في الصحّة خاصّة ؛ وهو الإسلام .
الثاني : ما يشترط في المباشرة ؛ وهو الإسلام والتمييز .
الثالث : ما يشترط في الوجوب ؛ وهو ما عدا الإسلام .
الرابع : ما هو شرط في الإجزاء ؛ وهو ما عدا الثلاثة الأخيرة ، وفي ظاهر
هامش
( 1 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 299 ، مفتاح 332 ؛ العروة الوثقى 2 : 252 ، مسألة 3062 ؛ المعتمد في شرح العروةالوثقى 26 : 183 .