تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
مسألة 45 : لو ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً ، استقرّ عليه مع بقائها إلى تمام الأعمال ، ولو حجّ مع فقد بعضها ، فإن كان البلوغ فلا يجزيه إلّاإذا بلغ قبل أحد الموقفين ، فإنّه مُجزٍ على الأقوى . وكذا لو حجّ مع فقد الاستطاعة الماليّة . وإن حجّ مع عدم أمن الطريق أو عدم صحّة البدن وحصول الحرج ، فإن صار قبل الإحرام مستطيعاً وارتفع العذر صحّ وأجزأ ، بخلاف ما لو فقد شرط في حال الإحرام إلى تمام الأعمال ، فلو كان نفس الحجّ ولو ببعض أجزائه حرجيّاً أو ضرريّاً على النفس فالظاهر عدم الإجزاء 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة أيضاً فروع يكون الجامع لغير الفرع الأوّل الحجّ مع فَقدْ بعض الشرائط ، فنقول : الأوّل : لو كانت الشرائط المعتبرة في وجوب الحجّ متحقِّقة بأجمعها والمكلّف عالم بها وبوجوب الحجّ عليه ، ومع ذلك تركه عامداً اختياراً ، فهذا هو القدر المسلّم من مورد استقرار الحجّ عليه ، ولزوم الإتيان به في القابل ولو متسكّعاً مع بقاء الشرائط إلى تمام الأعمال الذي يمكن تحقّقه في اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة ، وقد مرَّ « 1 » أنّ البحث فيما به يتحقّق الاستقرار من جهة بقاء الشرائط يأتي في بعض المسائل الآتية . وأمّا أصل الاستقرار وثبوته في المقام ، فلا مجال للإشكال فيه ، وهذا هو المورد الذي نفى الإشكال فيه نصّاً وفتوى في عبارته المتقدّمة « 2 » ؛ لأنّ الإهمال فيها بمعنى ترك الحجّ متعمّداً ومتساهلًا ، ولا فرق فيه بين القول بكون أصل الاستقرار على وفق القاعدة أو على خلافها ، غاية الأمر أنّه على التقدير الثاني يدلّ عليه الروايات
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 374 . ( 2 ) - أي صاحب الجواهر في عبارت المتقدّمة في الصفحة 375 .