شرح
الخلاف - : ما هو المرتكز بين المتشرّعة والمتفاهم عندهم من آية الحجّ « 1 » وغيرها من أدلّة وجوب الحجّ « 2 » .
وعليه : فيكون الاستقرار على وفق القاعدة ، فالحكم في المقام ما في المتن من الاستقرار .
الفرع السابع : ما لو اعتقد عدم كفاية ماله عن حجّة الإسلام فترك الحجّ ، ثمّ بانَ الخلاف وأنّه كان مستطيعاً مالًا ، والمفروض وجود باقي الشرائط أيضاً ، والحكم فيه ما تقدّم في الفرع السادس من دون فرق أصلًا ، وقد مرّ أنّ الأقوى هو الاستقرار .
الفرع الثامن : ما لو اعتقد المانع من العدوّ ، أو الحرج ، أو الضرر المستلزم له ، فترك الحجّ فبانَ الخلاف ، وقد استظهر الماتن قدس سره الاستقرار في هذا الفرع أيضاً ، ولكنّ السيّد قدس سره في العروة بعد أن ذكر أنّ فيه وجهين ، قد قوّى عدم الاستقرار ، قال :
لأنّ المناط في الضرر الخوف ، وهو حاصل ، إلّاإذا كان اعتقاده على خلاف رؤية العقلاء وبدون الفحص والتفتيش « 3 » .
وعليه ، فالفرق بين هذا الفرع والفرعين السابقين بنظر السيّد يرجع إلى أنّ الاعتقاد بالخلاف كان محقّقاً فيهما دونه ؛ لأنّ الشرط ليس هو عدم الضرر واقعاً ، وعدم العدوّ كذلك ، بل الشرط هو عدم خوف الضرر ، والمفروض تحقّقه بمجرّد الاعتقاد . وعليه : فلا يكون ترك الحجّ مستنداً إلّاإلى عدم تحقّق شرط الوجوب واقعاً ، لا إلى الاعتقاد بالخلاف مع وجوده كذلك .
ولذا أورد عليه بعض الأعلام بأنّه لا يتمّ على مسلكه من شرطيّة هذه الأمور
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 13 - 20 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 251 ، مسألة 3062 .