شرح
الاستطاعة ، فالحكم بالإجزاء يحتاج إلى دليل في مقابل القاعدة ، والمفروض انتفاؤه في المقام ، فاللازم هو الحكم بالعدم ، كما في المتن .
الفرع الثالث : ما لو اعتقد عدم الضرر أو الحرج فبانَ الخلاف ، والكلام في هذا الفرع تارةً : في الحرج ؛ سواء كان من جهة المال أو من جهة غيره ، وأخرى : في الضرر . أمّا من جهة الحرج ، فإذا كان الحجّ مستلزماً للحرج واقعاً وإن كان اعتقاده على خلافه ، فقد رجّح في المتن عدم الكفاية بعد الاستشكال فيها ؛ والوجه فيه : أنّ دليل نفي الحرج هل يكون رافعاً لمجرّد الوجوب والإلزام مع بقاء الفعل على أصل المحبوبيّة والرجحان ، أو أنّه يرفع المجعول الشرعي الذي هو أمرٌ بسيط لا تركيب فيه ، ويدلّ على عدم كون الوجوب مجعولًا أصلًا ، فإذا ارتفع بلسان عدم الجعل لا دليل على ثبوت الرجحان والمحبوبيّة أصلًا ؟
فإن قلنا بالأوّل ، كما هو المشهور « 1 » بينهم ؛ من أنّ دليل نفي الحرج رخصةً لا عزيمة ، فالظاهر هو الحكم بالإجزاء عن حجّة الإسلام كما استظهره السيّد قدس سره في العروة « 2 » ، وإن قلنا بالثاني كما هو مختار الماتن قدس سره ظاهراً « 3 » ، وقد اخترناه في كتابنا في القواعد الفقهيّة « 4 » ، فالظاهر هو الحكم بعدم الإجزاء .
ثمّ إنّ بعض الأعلام بعد أن استشكل على العروة بناءً على المبنى الثاني اختار
هامش
( 1 ) - راجع : كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 101 ؛ كما اختاره في مصباح الفقيه 6 : 151 - 152 ؛ والعروةالوثقى 1 : 332 ، مسألة 1076 ؛ و 2 : 283 ، مسألة 3135 ؛ ومستمسك العروة الوثقى 4 : 331 ؛ و 10 : 356 ؛ وكتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 418 - 419 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 251 ، مسألة 3062 .
( 3 ) - راجع : كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 101 .
( 4 ) - ثلاث رسائل : 174 - 157 .