تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مسألة 44 : لو اعتقد كونه بالغاً فحجّ ثمّ بان خلافه لم يجز عن حجّة الإسلام . وكذا لو اعتقد كونه مستطيعاً مالًا فبان الخلاف . ولو اعتقد عدم الضرر أو الحرج فبان الخلاف ، فإن كان الضرر نفسيّاً أو ماليّاً يبلغ حدّ الحرج ، أو كان الحجّ حرجيّاً ، ففي كفايته إشكال ، بل عدمها لا يخلو من وجه . وأمّا الضرر المالي غير البالغ حدّ الحرج فغير مانع عن وجوب الحجّ . نعم لو تحمّل الضرر والحرج حتّى بلغ الميقات ، فارتفع الضرر والحرج وصار مستطيعاً ، فالأقوى كفايته . ولو اعتقد عدم المزاحم الشرعي الأهمّ فحجّ فبان الخلاف صحّ . ولو اعتقد كونه غير بالغ فحجّ ندباً فبان خلافه ، ففيه تفصيل مرّ نظيره . ولو تركه مع بقاء الشرائط إلى تمام الأعمال استقرّ عليه ، ويحتمل اشتراط بقائها إلى زمان إمكان العود إلى محلّه على إشكال . وإن اعتقد عدم كفاية ماله عن حجّة الإسلام فتركها فبان الخلاف ، استقرّ عليه مع وجود سائر الشرائط . وإن اعتقد المانع من العدوّ أو الحرج أو الضرر المستلزم له ، فترك فبان الخلاف ، فالظاهر استقراره عليه ، سيّما في الحرج . وإن اعتقد وجود مزاحم شرعيّ أهمّ فترك فبان الخلاف استقرّ عليه 1 .
شرح
1 - قد وقع التعرّض في هذه المسألة لفروع كثيرة تجمعها إحدى الضابطتين : اعتقاد وجود بعض الشرائط مع كونه مفقوداً في الواقع والانكشاف بعد الحجّ ، واعتقاد فقدْ بعض الشرائط مع كونه موجوداً في الواقع كذلك . الأوّل : ما لو اعتقد كونه بالغاً فحجّ ثمّ بانَ الخلاف ، والحكم فيه عدم كونه مُجزياً عن حجّة الإسلام ؛ لأنّ المفروض أنّ ما أتى به لم يكن واجداً لشرائطها ؛ لعدم وقوعه في حال البلوغ ، فلا محالة يقع ندباً ، بناءً على مشروعيّة عبادات الصبيّ ، كما
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 368 | الشيخ فاضل اللنكراني