تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
مسألة 43 : لو استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به - بحيث يكون تحمّله حرجاً عليه - لم يجب . ولو استلزم ترك واجب أهمّ منه أو فعل حرام كذلك يقدّم الأهمّ ، لكن إذا خالف وحجّ صحّ وأجزأه عن حجّة الإسلام . ولو كان في الطريق ظالم لا يندفع إلّابالمال ، فإن كان مانعاً عن العبور ، ولم يكن السرب مخلّى عرفاً ولكن يمكن تخليته بالمال ، لا يجب . وإن لم يكن كذلك - لكن يأخذ من كلّ عابر شيئاً - يجب إلّاإذا كان دفعه حرجيّاً 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع : الأوّل : ما لو استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له معتدّ به بحيث يكون تحمّله حرجاً عليه ، والحكم فيه عدم الوجوب ، كما في جميع الموارد التي يستلزم الحجّ ؛ الحرج فإنّ وجوبه منفيّ بقاعدة نفي الحرج ، هذا على مبنى الماتن قدس سره من أنّ دليل نفي الضرر « 1 » غير مرتبط بالحكم الفقهي ، بل هو حكمٌ مولويّ ناش عن مقام حكومة النبيّ صلى الله عليه وآله . وأمّا على مبنى المشهور « 2 » من أنّ الدليل المذكور رافع للأحكام الضرريّة في رديف دليل نفي الحرج ، فلا يحتاج إلى القيد الأخير ؛ وهو كون تحمّله حرجاً عليه ، بل يكفي كون المال معتدّاً به يكون تلفه مضرّاً بحاله وإن لم يكن حرجاً كما عنونه في العروة « 3 » كذلك . وإن أورد عليه « 4 » بأنّ الحجّ من الأحكام الضرريّة التي لا يجري فيها دليل نفي الضرر ؛ لأنّه من التكاليف المبنية على الضرر ، كالزكاة والخمس والجهاد ونحوها ،
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 153 . ( 2 ) - كما في عناية الأصول 4 : 308 ؛ وبحوث في علم الأصول 1 : 25 ؛ كما تقدّم في الصفحة 153 . ( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 250 ، مسألة 3061 . ( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 172 .