شرح
المفروض في المتن لا يرد على الحكم بعدم الوجوب فيه شيء .
وأمّا بالنحو المذكور في العروة « 1 » الخالي عن قيد ؛ لا تعدّ طريقاً إليه ، فيرد عليه إشكال بعض الشروح « 2 » ؛ فإنّه لو لم يكن البلاد البعيدة بحيث لا تعدّ طريقاً إليه لا وجه للحكم بعدم وجوب الحجّ حينئذٍ ، والاستدلال له بعدم صدق تخلية السرب كما في العروة غير صحيح ؛ لأنّ المفروض عدم وجود المانع في العبور بهذا النحو والدوران في بلاد بعيدة ، ومجرّد البُعد لا يقتضي انتفاء تخلية السرب ، كما لا يخفى .
وأمّا مع القيد المذكور في المتن ، فلا موقع للإشكال أصلًا ؛ لأنّ المفروض أنّه ليس في البين طريق عرفاً حتّى يكون مخلّى أم لا ، فالحكم مع هذا القيد ظاهر .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 250 ، مسألة 3060 .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 171 - 172 .