شرح
الفقهاء ، بل ادّعي عليه الإجماع ، كما ذكره النراقي في المستند « 1 » ، ويدلّ عليه الآية الشريفة المتضمِّنة لقوله تعالى : « مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 2 » ؛ نظراً إلى أنّ استطاعة السبيل هي الاستطاعة السربيّة ، ولا أقلّ من شموله لهذه الاستطاعة ، كما يدلّ عليه جملة من الروايات المتقدّمة « 3 » الدالّة على أنّ تخلية السرب مأخوذة في الاستطاعة في رديف صحّة البدن والزاد والراحلة ، والسرب بفتح السين المهملة ، وقد تكسر بمعنى الطريق ، فلا إشكال في اعتبارها .
وعليه : فلو كان في الطريق مانع من الوصول إلى الميقات ، أو إلى مواضع الأعمال الاخر ، - كمكّة وعرفات ومنى ونحوها - لا يجب الحجّ من أوّل الأمر . نعم ، لو عرض المانع في الأثناء فهو من المصدود الذي يأتي « 4 » حكمه بعداً .
وألحق في المتن بذلك في عدم الوجوب ما لو كان خائفاً على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله ، وكان الطريق منحصراً به ، أو كان جميع الطرق كذلك ، والظاهر أنّ ملاك الإلحاق ليس هو شمول عدم تخلية السرب لصورة الخوف المذكور وعدم الأمن ؛ فإنّه مضافاً إلى أنّ التخلية وعدمها أمران واقعيّان ، والاستطاعة السربيّة تكون كسائر الاستطاعات من جهة الواقعيّة ، ولا ترتبط بالاحتمال الذي مورده النفس تكون تخلية السرب أمراً ؛ لأنّه عبارة عن عدم ثبوت المانع من الوصول إلى
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 11 : 60 .
( 2 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 353 - 354 .
( 4 ) - تفصيل الشريعة 15 : 498 ، مسألة 2 .