شرح
ويؤيّده بل يدلّ عليه خلوّ هذين « 1 » الفرعين المذكورين في العروة عن موارد تعليقته عليها ، وهو يدلّ على موافقته معها في هذه الجهة ، كما لا يخفى .
الثانية : الاستطاعة الزمانيّة ، وقد نسب اعتبارها في الوجوب العلّامة في التذكرة إلى علمائنا ، وفي كشف اللثام أنّه إجماع « 2 » . وقال النراقي قدس سره في المستند : للإجماع ، وفَقدْ الاستطاعة ، ولزوم الحرج والعسر ، وكونه أمراً يعذره اللَّه تعالى فيه ، كما صرّح به في بعض الأخبار « 3 » . « 4 »
ويدلّ على اعتبارها - وإن كانت الروايات الواردة في الاستطاعة « 5 » ، وبيان المراد منها خالية عن التعرّض لها - : أنّه لو كان الوقت ضيّفاً ، بحيث لا يقدر ولا يمكنه الوصول إلى الحجّ تكون العلّة لعدم الوجوب هو عدم القدرة العقلية المعتبرة في ثبوت التكليف ، وإذا أمكنه لكن بمشقّة شديدة لا تتحمّل عادةً يكون الوجه لعدم الوجوب هو دليل نفي الحرج الحاكم بعدم ثبوته معه كما لا يخفى .
ثمّ إنّه فرّع السيّد قدس سره في العروة على عدم وجوب الحجّ فيما إذا كان الوقت ضيقاً قوله : وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب ، وإلّا فلا « 6 » . ويظهر من أكثر محشّي العروة - ومنهم الإمام الماتن قدس سره - الموافقة « 7 » معه في هذه الجهة .
ولكنّه أورد عليه بعض الأعلام في شرح العروة ؛ بأنّ الصحيح وجوب إبقاء
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره 722 ، مسألة 61 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 92 ، مسألة 63 ؛ كشف اللثام 5 : 123 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 86 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 34 .
( 4 ) - مستند الشيعة 11 : 64 - 65 .
( 5 ) - تقدّم بعضها في الصفحة 118 - 121 .
( 6 ) - العروة الوثقى 2 : 250 ، مسألة 3059 .
( 7 ) - العروة الوثقى مع تعاليق عدّة من الفقهاء 4 : 416 ، مسألة 62 .