شرح
والمفروض في المثالين عدم القدرة الماليّة على المحمل وعلى الخادم .
ثمّ إنّ وجه الحكم بعدم الوجوب في الفرعين واضح ؛ لأنّ ما يقدر عليه لا يكون عنده مؤونته ، وما لا يقدر عليه لا يجب عليه ، لذلك فالحكم هو عدم الوجوب ، ولكنّه وقع الكلام في أنّ سقوط وجوب الحجّ فيهما هل هو لأجل فقدان الاستطاعة الماليّة وعدم التمكّن المالي ، أو أنّه لأجل وجود المرض وفقدْ الاستطاعة البدنيّة ؛ فعلى الأوّل : لا يجب الحجّ بالمرّة ، فلا تجب الاستنابة كما لا تجب المباشرة ، وعلى الثاني : تجب الاستنابة لما سيأتي « 1 » من وجوب الاستنابة على المريض ، لدلالة النصوص عليه .
والظاهر من إلحاق العروة هو الثاني ، وهو الحقّ ؛ لأنّ المفروض أنّ الاستطاعة الماليّة المناسبة لشأنه حاصلة لا نقص فيها أصلًا ، غاية الأمر أنّ المرض صار مانعاً عن الجري على طبقها والركوب على الدابّة والحجّ بدون استصحاب الخادمة .
وعليه : فيجري فيهما حكم المريض من وجوب الاستنابة ، كما سيأتي « 2 » بيان حكم المريض .
هذا ، ويظهر من عبارة المتن بلحاظ جعل المثال عدم القدرة على الركوب ولو على المحمل أو السيّارة أو الطيّارة : أنّ صورة القدرة على الركوب على المحمل أو مثله خارج عن مثال المرض ، فاللازم أن يكون الوجه للسقوط هو فقدْ الاستطاعة الماليّة .
وهذا المعنى وإن كان يستفاد من العبارة ، إلّاأنّ الظاهر عدم كونه مراداً للماتن قدس سره ،
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 400 ، مسألة 48 .
( 2 ) - سيأتي في الصفحة 400 ، مسألة 48 .